التصنيف: الاستشارات الأكاديمية

  • ما هي المدرسة السلوكية؟ ومن هم أهم روادها؟

    المدرسة السلوكية وأهم روادها

    المدرسة السلوكية في علم النفس وأهم روداها

     المدرسة السلوكية في علم النفس هي واحدة من أهم التيارات الفكرية التي أثرت بشكل كبير على تطور علم النفس خلال القرن العشرين، إذ تأسست المدرسة السلوكية على يد جون واتسون في أوائل القرن العشرين، وهي تركز على دراسة السلوك الظاهري والقابل للملاحظة كوسيلة لفهم الإنسان، متجنبة أي تفسير يعتمد على العمليات العقلية الداخلية غير القابلة للملاحظة بشكل مباشر.
    المدرسة السلوكية تعد من التيارات البارزة في علم النفس التي نشأت كرد فعل على المدرسة التحليلية والمدارس الأخرى التي ركزت على العمليات العقلية الداخلية والشعور واللاوعي، وكان جون بي واتسون (John B. Watson) من أبرز مؤسسي هذه المدرسة، حيث نشر مقالته الشهيرة علم النفس كما يراه السلوكيون في عام 1913، والتي دعا فيها إلى اعتماد السلوكيات القابلة للملاحظة فقط كأساس للبحث العلمي في علم النفس، حيث  ركزت المدرسة السلوكية على أن السلوك يمكن دراسته وتعديله من خلال التعلم، والذي يحدث نتيجة للتفاعل بين الفرد وبيئته.

    تعريف علم النفس ومفهومه:

    يرى العلماء أن جذور المصطلح الإنجليزي لعلم النفس تأتي من مجالين رئيسيين هما الفلسفة والفسيولوجيا، والكلمة سيكولوجية (نفسية) مشتقة من الكلمة اليونانية بسوخي التي تعني النفس، ولوغوس التي تعني العلم.
    مفهوم علم النفس:
    علم النفس هو العلم الذي يدرس الظواهر النفسية، ويشمل ذلك العمليات العقلية المعرفية، وهي العمليات التي يقوم بها الدماغ عند التخزين والاسترجاع وتكوين المشاعر والمعلومات؛ هذا وتتنوع هذه العمليات بين البسيطة مثل الإحساس والمعقدة مثل الإدراك، الذكاء، الذاكرة، والتعلم.
    كما يدرس علم النفس حالات وسمات الشخصية التي تشمل الانفعالات، الطباع، والميول، حيث يهتم هذا العلم أيضًا بالعلاقات المتبادلة بين الاتصال والسلوك الإنساني من جهة، والعمليات العقلية من جهة أخرى، ويرى البعض أن علم النفس هو الدراسة العملية للسلوك.

    ما هو مفهوم المدرسة السلوكية:

    ظهرت المدرسة السلوكية على يد الفيلسوف الأمريكي جون واطسون، الذي بدأ بدراسة السلوك الملاحظ باستخدام الطرق العلمية الموضوعية، حيث يرى أنصار المدرسة السلوكية أن الإنسان يستقي سلوكه بشكل حتمي من بيئته، ولا يؤمنون بوجود عوامل داخلية تؤثر على السلوك من وجهة نظرهم، لا توجد ضرورة لدراسة أي عوامل أخرى، حيث يمكن ملاحظة وقياس جميع النشاطات بغض النظر عن مدى تعقيدها.
    واعتبر واطسون أن الهدف الرئيسي لعلم النفس يجب أن يكون دراسة السلوك وليس الشعور، وأكد قائلاً: يجب أن يقتصر علم النفس على دراسة السلوك الموضوعي للإنسان والحيوان، وهو السلوك الذي يمكن ملاحظته من الخارج كما نلاحظ الظواهر. 
    تنظر هذه المدرسة إلى الكائن الحي على أنه آلة ميكانيكية معقدة، تُحركها مثيرات فيزيائية تؤدي إلى استجابات عضلية وغددية مختلفة، دون أن تكون هناك دوافع موجهة نحو غاية محددة.

    نشأة المدرسة السلوكية:

    ظهرت السلوكية في أمريكا عام 1913 على يد جون واطسون، ونشأت هذه المدرسة بعد الانتشار الواسع الذي حققته المدرسة التحليلية بقيادة فرويد، وهناك عدة عوامل ساعدت في ظهور السلوكية، منها:
    1. ظهور اتجاهات تركز على الموضوعية في علم النفس، مثل أعمال ديكارت وأوغست كونت.
    2. نظرية داروين حول النشوء والاهتمام الذي صاحبها بدراسة نفس الحيوان.
    3. تأثير المدرسة الروسية (مدرسة المنعكس الشرطي) التي أسسها إيفان سيتشينوف وطوّرها بافلوف.
    4. عدم جدوى النظريات السابقة في علم النفس بشكل أو بآخر، مما أدى إلى ظهور المدرسة السلوكية.

    ما هي اهتمامات المدرسة السلوكية:

    جاءت السلوكية بمبادئ تتناقض تمامًا مع المدرسة الكلاسيكية، وتتمثل في:
    1. الاهتمام بدراسة الظاهرة السلوكية من خلال تحليل السلوك نفسه، دون اللجوء إلى دراسات خارج نطاق السلوك، وركزوا على الظواهر كما تحدث وكما يمكن ملاحظتها، مع إعطاء أهمية كبيرة للانعكاس كعامل ارتباط ملحوظ بين المثيرات والاستجابات.
    2. الاستناد إلى مبادئ التعزيز والعقاب ودورهما في تكوين سلوك الكائن الحي.
    3. إعطاء أهمية للملاحظة المباشرة ووصف الوقائع كما تحدث، ويرون أن سلوكنا إما متعلم أو تم تعديله عبر عمليات التعلم، وأننا نكتسب المعرفة، اللغة، القيم، المخاوف، والاتجاهات، مما يعني أن اكتشاف قوانين التعلم هو المفتاح لفهم العوامل التي تكمن وراء السلوك.
    4. التركيز على السلوك الظاهري بدلاً من الأحداث العقلية الداخلية مثل التفكير والتخيل؛ بدلاً من اعتبار هذه الأحداث سلوكًا بحد ذاتها، يتم التركيز على علاقة هذه الأحداث بالسلوك ودورها في تفسيره.
    5. القدرة على تشكيل السلوك من خلال التحكم في الظروف البيئية المناسبة.
    6. مبدأ التدرج في استخدام الأساليب العلاجية، مثل التدعيم والاشتراط المضاد.
    7. القدرة على تحليل السلوك إلى مفرداته البسيطة.
    8. إشراك العميل في تحديد أهداف العلاج ووسائله.

    من هم أهم رواد المدرسة السلوكية؟:

    للمدرسة السلوكية العديد من الرواد، وهم:

    أولاً: جون واطسون:

    وُلد جون واطسون في كارولينا الشمالية وحصل على درجة الماجستير من جامعة فورمان عام 1900، ودرس علم النفس التجريبي وأجرى تجاربه على الحيوانات، وقدم رسالة الدكتوراه بعنوان تطبيقات في مجال علم نفس الحيوان.
    تتميز سلوكية واطسون ب:
    1. التنبؤ بالاستجابة بناءً على معرفة المثير.
    2. التنبؤ بالمثير بناءً على معرفة الاستجابة.
    مسلمات علم النفس حسب تحديد واطسون:
    1. السلوك يتكون من عناصر يمكن تحليلها بواسطة مناهج البحث العلمية الموضوعية.
    2. السلوك يتألف من إفرازات غددية وحركات عضلية.
    3. هناك استجابة فورية من نوع ما لكل مثير، والعكس صحيح (الفعل وردة الفعل).
    4. العمليات الشعورية، إن وجدت، لا يمكن دراستها علميًا مثل التخيل والتفكير.

    ثانياً: إيفان بافلوف:

    وُلد إيفان بافلوف عام 1849 بالقرب من موسكو، ويُعتبر أول من درس العلاقة بين المخ والسلوك، وهي من أعقد المشكلات في علم النفس، ومن أهم دراساته:
    1. دراسة وظيفة أعصاب الكلاب.
    2. دراسة عملية إفراز اللعاب، والتي حصل بسببها على جائزة نوبل عام 1904.
    3. دراسة المراكز العصبية العليا في الدماغ.
    4. تركز اهتمامه على دراسة الاشتراط من خلال تجارب على الكلاب التي خضعت لعمليات جراحية لتحويل مسار اللعاب عبر أنابيب من خلال فتحات في الرقبة إلى خارج الجسم.
    5.  لاحظ بافلوف أن الكلب يفرز لعابه قبل تناول الطعام أو بمجرد رؤية شخص يحمل الطعام أو سماع جرس، حتى وصل إلى أن الشخص أو الجرس أصبح المثير الشرطي بعد عدة تكرارات اقترن فيها المثير الطبيعي بالمثير الشرطي.
    6.  اكتشف بافلوف أن أي مثير يمكن أن يؤدي إلى استجابة (إفراز اللعاب).

    أهم المبادئ التي توصل إليها بافلوف:

    1. التدعيم: الاستجابة لا تحدث إلا إذا اقترن المثير الطبيعي بالمثير الشرطي لعدد من المرات.
    2. مبدأ الانطفاء: يحدث عند ظهور المثير الشرطي دون أن يعقبه المثير الطبيعي لعدة مرات، مما يؤدي إلى انطفاء الاستجابة.
    3. مبدأ التعميم: حيث تستجيب الكلاب للمثيرات المتشابهة.
    4. مبدأ التمييز: حيث يستجيب الكلب للمثير الذي يتبعه تدعيم بالطعام دون غيره من المثيرات.

    ثالثاً: إدوارد تولمان:

    يُعتبر إدوارد تولمان أحد أعمدة المدرسة السلوكية وينتمي إلى السلوكيين الجدد، وهو أمريكي الأصل، حيث يمكن تلخيص موقف تولمان في النقاط التالية:
    1. السلوكية القصدية: زاوج تولمان بين السلوك والقصد، مما يتعارض مع رفض السلوكية للشعور.
    2. العوامل المتداخلة: يرى تولمان أن هناك خمسة متغيرات تمثل أسبابًا للسلوك، وهي: السن، المثيرات البيئية، الوراثة، التدريب السابق، والحواجز الفيزيولوجية.
    3. نظرية التعلم: يرى تولمان أن سلوك الإنسان والحيوان يمكن تعديله من خلال الخبرة.

    رابعاً: كلارك هول:

    كلارك هول هو عالم نفس أمريكي معاصر، ويعد من الشخصيات البارزة في مجال علم النفس، وأهم نظرياته تتضمن:
    1. الإطار المرجعي للسلوك: يتعلق بتكيف الكائن الحي مع البيئة الفريدة التي يعيش فيها.
    2. منهج البحث في علم النفس: يرى هول أن قوانين السلوك يجب أن تصاغ بطريقة رياضية دقيقة، مما يعزز الدقة والتحقق العلمي.
    3. نظرية التعلم: تشير إلى أن التعلم هو آلية تسمح للكائن الحي بإرضاء حاجاته بناءً على مدى وتنوع مجهوداته.
    يركز هول في أعماله على استخدام منهجيات رياضية لفهم وتحليل السلوك البشري والحيواني بطريقة علمية دقيقة.

    ما أهم مفاهيم النظرية السلوكية (المدرسة السلوكية)؟

    المدرسة السلوكية تقوم على مجموعة من المفاهيم الأساسية التي تشمل:
    1. سلوك الإنسان متعلم: يتعلم الفرد السلوك السوي وغير السوي من خلال نشاطات معينة يقوم بها، ويمكن تعديل أو تغيير هذا السلوك المتعلم من خلال التدعيم والتعزيز.
    2. المثير والاستجابة: كل سلوك أو استجابة لها مثير معين، وفقاً للنظرية السلوكية، وإذا كانت الظروف مناسبة فإن السلوك يكون سوياً، والعكس صحيح؛ لذا، يجب في التوجيه التربوي والنفسي دراسة المثير والاستجابة، والعوامل الشخصية والجسمية والعقلية والاجتماعية التي تؤثر في ذلك.
    3. الدافع: يعتبر الدافع شرطاً أساسياً لكل عملية تعلم، حيث لا توجد تعلم بدون دافع، وكلما كان الدافع قوياً، زادت فعالية التعلم واهتمام المتعلم به، يمكن أن يكون الدافع الفطري الذي ينتقل إلى الفرد عن طريق الوراثة البيولوجية، مثل الجوع والعطش وحاجة النوم، والدافع المكتسب الذي يتعلمه الفرد نتيجة لتجاربه اليومية وتفاعله مع بيئته الاجتماعية، مثل احترام الذات والخجل والتدخين.
    4. التعزيز (التدعيم): يتمثل التعزيز في تقوية السلوك المتعلم عندما يتم تدعيمه وتعزيزه، مما يجعل المتعلم يميل إلى تكرار هذا السلوك؛ على سبيل المثال، عندما يحصل الطفل على مكافأة عن سلوك يعتبر جيداً، فإنه يميل إلى تكرار هذا السلوك.
    5. الانطفاء: يعكس مبدأ التدعيم والتعزيز، حيث يحدث الانطفاء عندما يتم إثارة استجابة معينة دون أن يتم تدعيمها، مما يؤدي تدريجياً إلى ضعف واختفاء السلوك المتعلم.؛ على سبيل المثال، يمكن تغيير سلوك غير مرغوب فيه بتجاهله وعدم التفاعل معه، مما يؤدي إلى تغيير السلوك وتعديله.
    6. التعميم: يتعلق بنقل تأثير المثير والموقف إلى مثيرات ومواقف أخرى تشبهها، حيث يميل الفرد إلى تعميم استجابته المتعلمة على مواقف أخرى تشابه الاستجابة المتعلمة؛ على سبيل المثال، عندما يشجع الأستاذ سلوكاً إيجابياً لدى طالب، فإن هذا الطالب قد يميل إلى تكرار هذا السلوك مع الآخرين أيضاً.
    7. التعلم بالتقليد والمحاكاة: يتم تعلم الأفراد لسلوكهم من خلال مشاهدة نماذج من بيئتهم ومحاكاة تلك السلوكيات؛ فعندما يلاحظ الفرد سلوكاً مرغوباً ويقلده، فإنه يتعلم هذا السلوك عن طريق الملاحظة والتقليد.

    أسئلة دارجة عن المدرسة السلوكية في علم النفس:

    ما هي المدرسة السلوكية في علم النفس؟

    المدرسة السلوكية في علم النفس هي تيار من التفكير الذي نشأ في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وتمثل تحولاً كبيراً في مجال علم النفس، حيث وُضعت الأسس النظرية للمدرسة السلوكية بشكل رئيسي بواسطة علماء مثل جون ب. واطسون، إيفان بافلوف، وب.إف. سكينر.

    من هم رواد المدرسة السلوكية؟

    1. جون ب. واطسون (John B. Watson): كان من بين أوائل العلماء الذين نشروا أفكار المدرسة السلوكية في الولايات المتحدة، وواطسون اشتهر بتأسيس علم النفس التجريبي والتركيز على دراسة السلوك القابل للملاحظة بدلاً من العمليات العقلية الداخلية.
    2. إيفان بافلوف (Ivan Pavlov): عالم روسي مشهور بأبحاثه في تعلم الاشتراط، حيث استخدم الكلاب في دراساته حول كيفية تعلمها الاستجابة للمثيرات الشرطية.
    3. ب. إف. سكينر (B.F. Skinner): عالم نفس أمريكي، اشتهر بنظريته عن التعلم النفساني الشرطي والتعلم النفساني الحاضر، حيث درس كيفية تأثير التحفيزات الخارجية على السلوك.

    من أبرز اعلام علم النفس السلوكي؟

    1. إدوارد تولمان (Edward Tolman): كان يهتم بدراسة السلوك المعقد وتأثير الأهداف والتوقعات على توجيه السلوك، وهو معروف بنظريته حول الخرائط الإدراكية والتعلم المشاكلي.
    2. كلارك هول (Clark Hull): اشتهر بنظريته الرياضية للسلوك، حيث حاول تفسير السلوك البشري باستخدام الموديلات الرياضية والمفاهيم الرياضية.
    3. بيرجرز سكينر (Bergen Skinner): كان له إسهامات كبيرة في مجال التحفيز والتعلم، وقد أثر في فهمنا لكيفية تشكل السلوك بواسطة التعزيز والتحفيزات الخارجية.
    4. جون دولارد (John Dollard) و نيل ميلر (Neal Miller): عملا معًا على نظرية التعلم الاشتراطي وأثرا في فهم العلاقات بين السلوك والمحفزات الخارجية والدوافع الداخلية.

    متي تأسست المدرسة السلوكية؟

    تأسست المدرسة السلوكية كتوجه رئيسي في علم النفس في بداية القرن العشرين، حوالي عام 1913. الظهور الرسمي للمدرسة السلوكية يعزى إلى العمل البارز لجون ب. واطسون، الذي نشر مقاله المهم علم النفس كما يمكن أن يكون في عام 1913.
    واطسون قدم في هذا المقال مبادئ المدرسة السلوكية التي تركز على دراسة السلوك القابل للملاحظة بدلاً من التركيز على العمليات العقلية الداخلية كما كان يفعل العلماء السابقون، مثل النفس الانطلاقي والتحليلي.
    بالتالي، يمكن القول أن المدرسة السلوكية تأسست رسميًا وبدأت بالظهور كتوجه مستقل في علم النفس في بداية القرن العشرين، وتمثلت في أعمال وأبحاث عدد من العلماء مثل واطسون، وبافلوف، وسكينر، وغيرهم.
  • تعرف على 7 أنواع مختلفة من مدارس علم النفس وأهم روادها

    تعرف على مدارس علم النفس وأهم روادها

    ما هي مدارس علم النفس وأهم روادها

    علم النفس هو مجال علمي يهتم بدراسة السلوك والعقل، ويهدف إلى فهم كيفية عمل العقل البشري والتفاعل مع العالم المحيط. على مر الزمن، تطورت مدارس عديدة في علم النفس، كل منها تقدم نظريات وأساليب مختلفة لفهم السلوك والعقل، ففي هذا المقال سوف نتناول بعضًا من أهم هذه المدارس وأبرز روادها.

    تعريف عليم النفس:

    جاءت كلمة علم النفس Psychology من الكلمتين اليونانيتين Psyche التي تعني النفس، وLogos التي تعني العلم. وبذلك يكون معنى كلمة Psychology هو علم النفس. ومن المعروف لدى دارسي هذا العلم أنه كعلم مستقل ودراسة ذات منزلة قائمة بذاتها، يعد حديث العهد نسبيًا.
    علم النفس هو العلم الذي يدرس سلوك الإنسان، ويُقصد بالسلوك كافة أوجه نشاط الفرد التي يمكن ملاحظتها سواء باستخدام أدوات قياسية أو بدونها، حيث تتضمن هذه الأوجه حركات الفرد، إيماءاته، طريقة استخدامه للغة، وتحليل أفكاره وتصرفاته، وغيرها من الأنشطة، وجميع هذه الأشكال من السلوك يمكن ملاحظتها ودراستها في إطار علم النفس.

    مفهوم مدارس علم النفس:

    مدارس علم النفس تشير إلى الاتجاهات والمدارس الفرعية داخل مجال علم النفس التي تختلف في النظريات والمنهجيات والتوجهات البحثية، إذ أن كل مدرسة في علم النفس تعكس مجموعة من الافتراضات والمفاهيم الأساسية حول الطبيعة البشرية وكيفية دراستها، ومن هذه المدارس:
    1. الاتجاه التقليدي (التحليلي): يركز على تحليل العواطف والدوافع اللاواعية والتأثيرات النفسية العميقة مثل مدرسة فرويد.
    2. الاتجاه السلوكي: يدرس السلوك القابل للملاحظة والتفاعلات مع البيئة الخارجية دون الاهتمام بالعواطف الداخلية.
    3. الاتجاه الإنساني: يركز على الجوانب الإيجابية للإنسان وقدرته على النمو والتطور والتحسين الذاتي، مثل مدرسة ماسلو.
    4. الاتجاه البيولوجي: يركز على الجوانب الفسيولوجية والجينية والعصبية للسلوك البشري.
    5. الاتجاه الثقافي: يدرس كيفية تأثير العوامل الثقافية والاجتماعية على التطور النفسي والسلوك البشري.
    كل من هذه المدارس لها نظرياتها الفريدة وتساهم في فهمنا للنفس البشرية من زوايا مختلفة، مما يساعد على تطوير أدوات العلاج والتفاهم الشامل للسلوك والعقل البشري.

    مدارس علم النفس وأهم روادها:

    يشتمل علم النفس على عدة مدارس التي تقوم بتقديم نظريات مختلفة واساليب مختلفة لفهم السلوك وفهم العقل، ومنها التالي:
    1. المدرسة البنائية.
    2. المدرسة الوظيفية.
    3. المدرسة السلوكية.
    4. مدرسة الجشطلت.
    5. مدرسة علم النفس الإنساني.
    6. المدرسة التحليلية.
    7. المدرسة المعرفية.

    أولاً: المدرسة البنائية:

    بدأت تأسيس هذه المدرسة على يد مؤسس علم النفس الحديث، العالم الألماني فيلهلم فونت، أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تبنى المدرسة البنائية العالم النفسي إدوارد تتشنر.

    المساهمات الإيجابية للمدرسة البنائية في علم النفس:

    1. تقديم نظام علمي قوي: أسست المدرسة البنائية إطارًا نظريًا ومنهجيًا قويًا يمكن الباحثين من دراسة العمليات العقلية بشكل منهجي.
    2. استخدام منهج الاستبطان: اعتمدت المدرسة البنائية على الاستبطان كمنهج علمي، حيث يقوم الأفراد بمراقبة وتسجيل تجاربهم الداخلية بشكل دقيق.
    3. المساهمة في ظهور مدارس أخرى: ساهمت المدرسة البنائية في تطور وظهور مدارس نفسية أخرى من خلال تقديم أفكار وأساليب جديدة للدراسة.

    الانتقادات الموجهة للمدرسة البنائية:

    1. التركيز المفرط على الوعي: انتقدت المدرسة البنائية لأنها ركزت بشكل كبير على عمليات الوعي والشعور على حساب العمليات اللاواعية.
    2. تغير الحالة الشعورية بفعل الاستبطان: يُعتقد أن عملية الاستبطان قد تؤدي إلى تغيير في الحالة الشعورية للفرد، مما يؤثر على دقة النتائج.
    3. عدم موضوعية الاستبطان: يعتبر الاستبطان عملية ذاتية وغير موضوعية، حيث يصعب التحقق من صحة أو دقة التقارير الذاتية للمفحوصين.
    4. صعوبة التحقق من صدق التقارير الذاتية: يواجه الباحثون تحديات في التحقق من مدى صدق أو كذب ما يقوله المفحوصون عن تجاربهم الشعورية.
    5. قصور اللغة في التعبير عن الفكر: اللغة لا تعبر بدقة عن العمليات الفكرية المعقدة، مما يحد من دقة نتائج الدراسات التي تعتمد على التقارير الذاتية.

    ثانياً: المدرسة الوظيفية:

    بدأ تأسيس المدرسة الوظيفية على يد العالم الأمريكي ويليام جيمس؛ تلا ذلك اهتمام ستانلي هول بالنمو النفسي خلال فترات الطفولة والمراهقة، بينما ركز العالم النفسي الوظيفي جون ديوي على تطوير القدرة على حل المشكلات.

    الفروع التابعة للمدرسة الوظيفية:

    1. علم نفس النمو: يهتم بدراسة تطور الفرد خلال مراحل الحياة المختلفة.
    2. علم نفس الحيوان: يدرس السلوكيات والعمليات العقلية للحيوانات.
    3. علم النفس التربوي: يركز على تطبيق النظريات النفسية في المجالات التعليمية.
    4. علم النفس الصناعي: يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس في بيئات العمل لتحسين الإنتاجية ورفاهية الموظفين.
    تعكس هذه الفروع التنوع والاهتمام الشامل الذي تميزت به المدرسة الوظيفية في دراسة وتطبيق علم النفس.

    ثالثاً: المدرسة السلوكية:

    تعرف المدرسة السلوكية أيضًا باسم علم نفس المثير والاستجابة أو علم نفس الصندوق الأسود، إذ بدأت تأسيسها على يد العالم الأمريكي جون واطسون.
    ركز السلوكيون على دراسة السلوكيات القابلة للملاحظة والقياس، مع الاهتمام بتجاهل الجوانب غير المرئية مثل الانفعالات، التفكير، والعمليات اللاشعورية.

    رابعاً: مدرسة الجشطلت:

    تأسست مدرسة الجشطالت على يد ماكس فيرتهايمر وكورت كوفكا في ألمانيا، حيث ترى هذه المدرسة أن الإحساس الشعوري يمكن دراسته من خلال الخبرة الكلية، وأن قوانين علم النفس بالنسبة لهم هي قوانين الأنظمة الكاملة وليست أجزاءً منها، وقدمت مدرسة الجشطالت إسهامات مؤثرة في مجال الإدراك والتعلم.

    خامساً: مدرسة علم النفس الإنساني:

    تأسست مدرسة علم النفس الإنساني على يد العالمين أبراهام ماسلو وكارل روجرز، حيث ساهمت هذه المدرسة في تقديم أسلوب علاج نفسي قائم على الاتجاه الإنساني، إذ يتمثل هدفها الأساسي في مساعدة الأفراد على تنمية طاقاتهم وتحقيق إمكانياتهم الكامنة.

    سادساً: المدرسة التحليلية:

    وتنقسم إلى اتجاهين، وهما:

    الاتجاه التقليدي (الاتجاه الفرويدي):

    1. في الاتجاه التقليدي، يرى سيجموند فرويد أن معيار الصحة النفسية يكمن في القدرة على التكيف والوفاء بالمتطلبات النفسية للإنسان السليم نفسيًا.
    2. يؤمن فرويد أن الشخصية متكاملة وليست مجرد مجموعة من أجزاء مستقلة، حيث لا يمكن فصل العواطف والدوافع اللاشعورية عن الوعي العقلي.
    3. يقترح فرويد أن الاضطرابات النفسية تحدث عندما تكون الحالة النفسية متماسكة بشكل غير مناسب، مما يؤثر على التوازن والتكامل النفسي، كما يربط فرويد القيم الأخلاقية العليا للفرد بحالته النفسية، معتبرًا أن الإنسانية والمثالية تتجسد في حالة الصحة النفسية وتكون مهددة ومحددة في حالات اضطراب النفس.

    الاتجاه الثاني (علم النفس الفردي):

    1. تختلف نظرة ألفرد أدلر عن نظرة التحليل النفسي التقليدي، حيث يعتبر أدلر أن فكرة الاضطراب النفسي كخطأ في نمط الحياة والتكيف، وأن المجتمع أو البيئة يلعب دورًا أساسيًا في نمو الإنسان ولا يمكن إهماله.
    2. يعرف علم النفس الفردي مصطلح الشعور بالمعنى كمعيار للصحة النفسية للتمييز بين الاضطراب والصحة، ولذلك يعد السلوك المفيد للمجتمع سلوكًا ناجعًا.
    3. ينظر أدلر إلى تصرفات الفرد من منظور مستقبلي بناء على مجموعة مثالية من التوقعات، ولكن عندما تتم النظر إلى الآخرين بناءً على أساس المساواة والتعاون، يمكن اعتبارها وجهة نظر في علم النفس الفردي التي تؤكد على الشفاء وتشمل مجالات أخرى مثل الشراكات، والعمل، والمجتمعات الصداقية.

    سابعاً: المدرسة المعرفية:

    1.  تشير المدرسة المعرفية إلى أن الاضطرابات النفسية تنشأ بسبب سيطرة ردود الفعل العاطفية السلبية على الفرد وسلوكه، وترتبط هذه الردود الفعلية بأنماط معرفية خاطئة تستند إلى نظام من المعتقدات العميقة حول الذات والعالم.
    2. يجد الإنسان نفسه في صراع دائم ويعاني من اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق نتيجة لاختلالات في نظام المعتقدات. أما الفرد المعافى فهو الذي يتمتع بنظام معتقدات واقعي ينظر فيه إلى الذات والآخرين والعالم بطريقة صحيحة.
    3. في هذه المدرسة، تتمثل القوة النفسية للفرد في قدرته على التفكير التنظيمي وامتلاكه لمهارات معرفية تساعده على التعامل مع مختلف الضغوطات النفسية؛ بينما يعاني من لا يمتلك مثل هذه المهارات المعرفية والاستراتيجيات، ولا يحتوي على نظرة منطقية وواقعية، من فقدان القوة النفسية.

    ما هي اول مدرسة في علم النفس؟

    1. أول مدرسة في علم النفس تُعتبر المدرسة الهيكلية أو المدرسة الفيزيولوجية التي نشأت في أواخر القرن التاسع عشر.
    2. هذه المدرسة كان لها تأثير كبير في تأسيس العلم النفسي كما نعرفه اليوم. من أبرز رواد هذه المدرسة كانوا أشخاص مثل ويلهلم فونت، الذي كان يدرس التفاعلات الفيزيولوجية والأعصابية وكيفية تأثيرها على السلوك البشري.
    3. بالإضافة إلى المدرسة الهيكلية، ظهرت في نفس الفترة أيضًا المدرسة الوظيفية بفضل علماء مثل ويليام جيمس، الذي اهتم بدراسة الوظائف العقلية وكيفية تكيف الإنسان مع بيئته.
    4. بشكل عام، يمكن القول أن المدرسة الهيكلية كانت أولى المدارس التي وضعت أسسًا نظرية متينة لعلم النفس، حيث تركزت على العمليات الفيزيولوجية والتفاعلات العصبية كمحركات للسلوك والتجربة الإنسانية.

    ما هي المدرسة الغرضية في علم النفس؟

    المدرسة الغرضية في علم النفس هي إحدى التوجهات النظرية في دراسة النفس، والتي تركز بشكل رئيسي على فهم الغرائز والدوافع والأهداف التي تدفع الإنسان للسلوك الذي يقوم به.
    هذه المدرسة تعتبر أحد التطورات الهامة في علم النفس الحديث، وتعكس فلسفة مختلفة عن المدارس الأخرى مثل المدرسة الهيكلية أو التحليلية.

    من هو مؤسس مدرسة علم النفس؟

    مؤسس مدرسة علم النفس هو ويلهلم فونت (Wilhelm Wundt)، الذي يُعتبر أحد أبرز العلماء في تأسيس علم النفس كتخصص علمي مستقل.
    وُلد فونت في عام 1832 في ألمانيا، وقام بتأسيس أول مختبر لعلم النفس في العالم في جامعة لايبزيغ في عام 1879، وتركز أبحاثه وأعماله على دراسة العمليات النفسية والوظائف العقلية باستخدام التجارب والقياسات العلمية.
    بفضل جهوده، نما مجال علم النفس وانفصل عن الفلسفة ليصبح تخصصاً علمياً مستقلاً يدرس عمليات الوعي والمعرفة والمشاعر بطرق منهجية.
    يُعتبر ويلهلم فونت الرائد في تأسيس الطرق العلمية الحديثة في دراسة النفس، وله تأثير كبير على النهج النظري والعملي للأبحاث النفسية حول العالم.

    كيف نشأت مدارس علم النفس؟

    1. الفلسفة الحديثة والعلمية: في القرون القديمة والوسطى، كانت الفلسفة هي الأساس الرئيسي لفهم الإنسان وعقله وسلوكه، ومع تطور الفلسفة وتحولها إلى علم النفس الحديث، بدأ العلماء في تطبيق المنهج العلمي والتجارب النظرية والعملية لفهم أعمق للعقل والسلوك البشري.
    2. تطور العلوم الطبيعية: مع تقدم العلوم الطبيعية، بدأ العلماء في استخدام الطرق العلمية والتجريبية في دراسة النفس، مثل الفسيولوجيا والفيزيولوجيا التي درست العمليات الحيوية والعصبية في الجسم وتأثيرها على السلوك.
    3. المدرسة الهيكلية (الفيزيولوجية): بدأت في أواخر القرن التاسع عشر بفضل علماء مثل ويلهلم فونت، الذي أسس أول مختبر لعلم النفس في جامعة لايبزيغ، إذ تركز هذه المدرسة على العمليات الفيزيولوجية التي تحكم السلوك الإنساني.
    4. المدرسة الوظيفية والتحليلية: بدأت في بدايات القرن العشرين، حيث ركزت على الفهم العميق للوظائف العقلية والعوامل النفسية الدافعة للسلوك.
    5. التوجهات النفسية المعاصرة: شهدت العقود الأخيرة تنوعاً كبيراً في المدارس والتوجهات النفسية، مثل المدرسة السلوكية، والمدرسة العقلانية، والمدرسة الاجتماعية، والمدرسة النفسية الحديثة التي تركز على الجوانب الاجتماعية والثقافية للنفس.
    المراجع:
    أحمد، قرينعي. (2022). مفهوم الصحة النفسية ومرتكزاتها بين مدارس علم النفس والمنظور الإسلامي. مجلة الرستمية، 3(1)،  17 – 26.
  • علم النفس وأهم مجالاته الدراسية

    ما هو علم النفس وأهم مجالاته

    ما هو علم النفس وأهم مجالاته

    علم النفس هو من أقدم العلوم التي عرفها الإنسان؛ وهو أيضًا من أحدثها، إذ يعتبر قديمًا لأن الاهتمام بدراسة الطبيعة الإنسانية وجد مكانه في الفكر البشري منذ المحاولات الأولى المبكرة، لكنه كان جزءًا من الفلسفة كما كانت العلوم الأخرى، وهو حديث لأنه لم ينفصل عن التفكير الفلسفي التأملي ولم يستقل بمنهجيات بحثه الخاصة إلا في فترة متأخرة.
    علم النفس، بمفهومه العلمي، يقدم صورة حقيقية لمكونات الحياة العقلية والسلوكية لدى الإنسان؛ من خلال هذه الدراسة العلمية الموضوعية، نصبح أكثر قدرة على التحكم في ظروف حياتنا في مختلف المجالات التطبيقية، ونبتعد عن التخبط غير العلمي الذي يصيب الفرد عندما يعجز عقله عن فهم العلاقات العضوية السببية التي تربط بين مكونات الظواهر العقلية.

    ما هو علم النفس؟:

    يمكن تعريف علم النفس بأنه العلم الذي يدرس سلوك الإنسان، إذ أن السلوك هنا يشمل جميع أنشطة الفرد التي يمكننا ملاحظتها، سواء باستخدام أدوات قياسية أو بدونها؛ فحركات الفرد، وإيماءاته، وطريقة استخدامه للغة، وتحليلاته، وغيرها، كلها أشكال من السلوك التي يمكن ملاحظتها ودراستها.
    علم النفس هو دراسة السلوك والعمليات العقلية، حيث يُعرَّف العلم بأنه مجموعة من الحقائق التي توصل إليها العلماء بطرق منظمة. أما السلوك فهو أي نشاط يصدر عن الكائن الإنساني، سواء كان جسمانيًا، عقليًا، اجتماعيًا، أو انفعاليًا.

    أهمية دراسة علم النفس:

    لعلم النفس أهمية كبيرة، وسوف نتناول هذه الاهمية كالتالي:
    1. تحسين أحوال الفرد والمجتمع ثقافيًا، اجتماعيًا، عقليًا، نفسيًا، وجسديًا.
    2. تطبيق المعرفة النفسية في التربية لدراسة الأطفال والبالغين، والتعرف على الخصائص السلوكية لكل مرحلة من مراحل النمو.
    3. دراسة سلوك الفرد وتفاعله مع الآخرين في مختلف مجالات الحياة.
    4. مساعدة الفرد على فهم ذاته، وتحديد قدراته وطاقاته.
    5. مساعدة الفرد على فهم العالم من حوله وتحقيق التوافق مع ذاته ومع الآخرين.
    6. نتائج هذه الدراسة ضرورية لكل أفراد المجتمع، خاصة في عالم سريع التغيير والتطور؛ ولهذا، قامت العديد من الجامعات حول العالم بجعل دراسة علم النفس مادة أساسية لجميع الطلبة.

    أهداف علم النفس:

    يهدف علم النفس، كغيره من العلوم، إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي:
    1. الوصف (description).
    2. التفسير (interpretation).
    3. التنبؤ (prediction).
    4. التحكم (control).

    أولاً: الوصف (description):

    الهدف الأساسي لأي علم هو الوصف، حيث يقوم الباحث النفسي بوصف الظواهر النفسية عن طريق جمع الحقائق حول السلوك والوظائف العقلية، بهدف التوصل إلى صورة دقيقة ومتماسكة لتلك الظاهرة؛ على سبيل المثال، عندما يسعى الباحث النفسي إلى فهم السلوك العدواني لدى الأطفال في الروضة، فإنه يسجل جوانب السلوك العدواني لديهم بطرق علمية منظمة.

    ثانياً: التفسير (interpretation):

    التفسير يعني التعرف على الأسباب التي أدت إلى حدوث الظاهرة، بهدف الوصول إلى فهم أعمق لها؛ في المثال السابق، قد يفترض الباحث أن مشاهدة سلوك عنيف تؤدي إلى العدوان، هذا وإذا أظهرت الدراسات أن مشاهدة العنف تزيد من السلوك العدواني لدى الأطفال، فإن ذلك يمكّن الباحثين من تحقيق الهدف الثالث، وهو التنبؤ.

    ثالثاً: التنبؤ (prediction):

    إن فهم سلوك الإنسان من خلال وصفه وتفسيره يساعد على التنبؤ بالسلوك المستقبلي؛ على سبيل المثال، إذا نشأ الطفل في بيئة أسرية تسودها أجواء العنف، يمكننا التوقع بدرجة عالية من الاحتمال أن هذا الطفل سيظهر سلوكًا عدوانيًا عندما يكبر.

    رابعاً: التحكم (control):

    عند تحقيق الأهداف الثلاثة الأولى (الوصف والتفسير والتنبؤ) لأي ظاهرة نفسية، يصبح من الممكن تحقيق الهدف الرابع، وهو التحكم، بمعنى أن معرفتنا بطبيعة السلوك والعوامل المؤثرة فيه تمكننا من السيطرة على السلوك من خلال التحكم بتلك العوامل؛ في المثال السابق، إذا عرفنا أن مشاهدة العنف تزيد من السلوك العدواني لدى الأطفال، يمكننا التحكم والسيطرة ومنع السلوك العنيف في المؤسسات التي يتواجد بها الأطفال.

    ما هي فروع علم النفس؟:

    يشتمل علم النفس علي فرعين أساسيين، وهما:

    أولاً: الفرع النظري:

    يتكون من:
    1. علم النفس الاجتماعي (Social Psychology): يدرس سلوك الأفراد والجماعات في المواقف الاجتماعية المختلفة، وكذلك التأثير المتبادل بينهم.
    2. علم نفس الشواذ (Abnormal Psychology): يبحث في نشأة الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية، مع محاولة وضع أسس لتشخيصها وسبل لعلاجها، ويتضمن ذلك دراسة انحراف الأحداث، السلوك الإجرامي، والإدمان وغيرها.
    3. علم النفس التكويني (Developmental Psychology): يدرس مراحل النمو المختلفة التي يمر بها الفرد في حياته، والخصائص النفسية لكل مرحلة، كما يحدد المبادئ العامة التي تصف تطور هذا النمو عبر مراحل الطفولة والمراهقة والشباب والشيخوخة.
    4. علم النفس الفسيولوجي (Physiological Psychology): يبحث في العلاقة بين سلوك الكائن الحي والعمليات والأنشطة الجسمية المختلفة. يدرس هذا المجال كيفية ارتباط الوظائف الفسيولوجية بالظواهر السلوكية، مثل تأثير زيادة أو نقصان الهرمونات على السلوك.
    5. علم النفس المقارن (Comparative Psychology): يهتم بدراسة الأنماط السلوكية ومقارنتها بين أنواع الكائنات الحية، ويقارن هذا المجال بين سلوك الإنسان وسلوك الحيوان، وسلوك الطفل وسلوك البالغ، وكذلك بين سلوك الشخص السوي وسلوك الشخص غير السوي.
    6. علم النفس الفارق (Differential Psychology): يهدف إلى كشف وتحديد الفوارق السلوكية بين الأفراد والجماعات أو السلالات، مثل الفوارق في الذكاء أو الشخصية أو الاستعدادات والقدرات الخاصة، كما يدرس أسباب هذه الفوارق مستندًا إلى الحقائق التي يكشف عنها علم النفس.

    ثانياً: الفرع التطبيعي:

    يشتمل على:
    1. علم النفس التربوي (Educational Psychology): يهتم بدراسة السلوك الإنساني في المواقف التربوية، ويزودنا هذا العلم بالمعلومات والمفاهيم والمبادئ والطرق التجريبية والنظرية التي تساعدنا في فهم عملية التعلم والتعليم، وتزيد من كفاءتها.
    2. علم النفس الجنائي (Criminal Psychology): يهتم بدراسة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والأسرية التي تؤدي إلى الجريمة، بالإضافة إلى تحليل خصائص شخصية المجرم، ويركز أيضًا على دراسة السبل الفعالة لمواجهة الجريمة والوقاية منها ومعالجتها.
    3. علم النفس العسكري (Military Psychology): يهتم بدراسة التكيف في البيئة العسكرية وكيفية التأقلم معها، ويشمل أيضًا توزيع المجندين وتصنيفهم في مختلف فئات الجيش، بالإضافة إلى دراسة شخصية المقاتل والاضطرابات النفسية التي قد يعاني منها، كما يركز على رفع الروح المعنوية وكيفية التعامل مع الإشاعات التي ينشرها العدو.
    4. علم النفس الصناعي (Industrial Psychology): يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس في تحسين الظروف البيئية والمادية والاجتماعية للعمال في مجال العمل، بهدف رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية وحل المشكلات التي تعترض العمليات الإنتاجية.
    5. علم النفس القضائي (Judicial Psychology): يختص بدراسة العوامل النفسية والظروف المحيطة باتخاذ القرارات في مجال القضاء، ويشمل ذلك الأشخاص المتورطين في النظام القضائي مثل القضاة، المدعين العامين، المحامين، الشهود، والمتهمين.
    6. علم النفس الإرشادي (Counseling Psychology): يهتم بمساعدة الأفراد على حل مشاكلهم والتغلب على الضغوط الحياتية المختلفة التي تعترضهم، حيث يتناول هذا العلم المشاكل النفسية والتربوية والمهنية في مجالات مثل الدراسة، العمل، والأسرة، ويشمل ذلك علم النفس الإرشادي الأسري والزواجي والإرشاد المهني، حيث يهدف إلى مساعدة الأفراد على تحقيق التوافق النفسي في حياتهم.
    7. علم النفس الإكلينيكي (Clinical Psychology): هو العلم الذي يدرس ويشخص ويعالج السلوك غير السوي والمشكلات النفسية والسلوكية، ويتلقى الأخصائي النفسي الإكلينيكي تدريبًا مكثفًا لتشخيص وعلاج مجموعة واسعة من المشكلات النفسية، مثل القلق والاكتئاب والخوف والوساوس، التي تعتبر من أكثر المشاكل شيوعًا التي يتعامل معها.

    أسئلة دارجة حول مجال علم النفس:

    السؤال رقم 1: ما هي مجالات عمل علم النفس؟

    1. علم النفس السريري (Clinical Psychology): يتعامل مع تشخيص وعلاج المشاكل النفسية والعقلية مثل القلق، الاكتئاب، والاضطرابات النفسية الأخرى.
    2. علم النفس التربوي (Educational Psychology): يركز على دراسة التعلم والتعليم، وكيفية تحسين العملية التعليمية وفهم الطلاب واحتياجاتهم التعليمية.
    3. علم النفس الصناعي والتنظيمي (Industrial and Organizational Psychology): يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس في بيئات العمل لتحسين الأداء وزيادة رضا الموظفين وكفاءة التنظيم.
    4. علم النفس الاجتماعي (Social Psychology): يدرس سلوك الأفراد في السياقات الاجتماعية والتأثيرات المتبادلة بين الأفراد والمجموعات.
    5. علم النفس الطفولي والتنموي (Developmental Psychology): يركز على فهم عملية نمو الفرد منذ الطفولة وحتى الشيخوخة والتغيرات النفسية والسلوكية خلال هذه المراحل.
    6. علم النفس البيولوجي (Biological Psychology): يدرس العلاقة بين العمليات الفسيولوجية في الجسم والسلوك والتفكير.
    7. علم النفس الرياضي (Sport Psychology): يركز على تأثير العوامل النفسية على الأداء الرياضي وكيفية تحسينه.
    8. علم النفس الجنائي (Forensic Psychology): يتعامل مع العوامل النفسية في النظام القضائي والسلوك الإجرامي والتحقيق النفسي.
    9. علم النفس الصحي (Health Psychology): يدرس العلاقة بين العوامل النفسية والصحية وكيفية تأثيرها على الصحة العامة والسلوك الصحي.

    السؤال رقم 2: ما هو علم النفس وما هي فروعه؟

    علم النفس هو الدراسة العلمية للسلوك والعمليات العقلية للإنسان وكيفية تفاعله مع العالم من حوله. يهتم علم النفس بفهم العوامل التي تؤثر على سلوك الإنسان، والعواطف، والتفكير، والتطور الشخصي على مدار الحياة.
    فروع علم النفس:
    1. علم النفس السريري (Clinical Psychology): يركز على تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية والعقلية مثل القلق والاكتئاب.
    2. علم النفس التربوي (Educational Psychology): يدرس عملية التعلم والتعليم وكيفية تطوير البرامج التعليمية وتحسين بيئات التعلم.
    3. علم النفس الاجتماعي (Social Psychology): يبحث في كيفية تأثير العوامل الاجتماعية على سلوك الأفراد والمجموعات.
    4. علم النفس النمائي (Developmental Psychology): يدرس التغيرات النفسية والسلوكية عبر مراحل الحياة من الطفولة إلى الشيخوخة.
    5. علم النفس الصناعي والتنظيمي (Industrial and Organizational Psychology): يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس في بيئات العمل لتحسين الأداء ورفاهية الموظفين.
    6. علم النفس البيولوجي (Biological Psychology): يدرس العلاقة بين العمليات الفسيولوجية والسلوك والعقل.
    7. علم النفس الرياضي (Sport Psychology): يركز على تأثير العوامل النفسية على الأداء الرياضي وتحسينه.
    8. علم النفس القضائي (Forensic Psychology): يتعامل مع العوامل النفسية في النظام القضائي ودور النفس في التحقيقات الجنائية.
    9. علم النفس الصحي (Health Psychology): يدرس العلاقة بين العوامل النفسية والصحية وكيفية تأثيرها على الصحة العامة.
    10. علم النفس التجريبي (Experimental Psychology): يركز على البحث والتجارب لفهم العمليات العقلية والسلوكية.
    11. علم النفس الإكلينيكي (Counseling Psychology): يهتم بمساعدة الأفراد في التعامل مع المشكلات النفسية والاجتماعية والعملية.
    12. علم النفس العسكري (Military Psychology): يدرس التأثيرات النفسية والسلوكية للبيئات العسكرية على الجنود وكيفية التكيف معها.

    السؤال رقم 3: ماذا يعمل خريج كلية آداب علم نفس؟

    1. العمل السريري والاستشاري: يمكن للخريجين العمل كأخصائيين نفسيين سريريين لتقديم الدعم النفسي والعلاج للأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب.
    2. التعليم والتدريس: يمكن للخريجين العمل في مجال التعليم كمعلمين لمادة علم النفس في المدارس الثانوية أو كأساتذة جامعيين في الجامعات والكليات.
    3. البحث العلمي: يمكن للخريجين العمل في مجال البحث العلمي والتطوير، سواء في الأكاديمية أو في المعاهد البحثية لدراسة مختلف الجوانب النفسية.
    4. الاستشارات والتوجيه المهني: يمكن للخريجين العمل كمستشارين نفسيين أو مستشارين في التوجيه المهني للمساعدة في توجيه الأفراد نحو مساراتهم المهنية والتعليمية.
    5. العمل الاجتماعي والمجتمعي: يمكن للخريجين العمل في مجال الخدمة الاجتماعية، حيث يقدمون الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد والأسر في حاجة إلى مساعدة نفسية.
    6. الصحة النفسية والعلاج النفسي: يمكن للخريجين العمل في المجال الصحي لتقديم الدعم النفسي والعلاج النفسي في المستشفيات والمراكز الصحية النفسية.
    7. الإدارة والموارد البشرية: يمكن للخريجين العمل في مجال إدارة الموارد البشرية والاستشارات التنظيمية لتحسين الأداء العملي والاستقرار النفسي في العمل.
    8. علم النفس الرياضي والأداء البشري: يمكن للخريجين العمل في مجال الرياضة والأداء البشري لتحسين أداء الرياضيين والفرق الرياضية.

    السؤال رقم 4: ماذا يعمل خريج كلية تربية قسم علم نفس؟

    1. العمل في المدارس: أخصائي نفسي مدرسي: تقديم الدعم النفسي للطلاب، وإجراء الاختبارات النفسية، وتقديم المشورة للطلاب والمعلمين حول كيفية التعامل مع المشاكل السلوكية والنفسية، العمل كمرشد تربوي: مساعدة الطلاب في حل مشاكلهم الأكاديمية والاجتماعية والنفسية، وتوجيههم نحو تحقيق أهدافهم التعليمية والشخصية.
    2. التعليم والتدريس: تدريس مادة علم النفس في المدارس الثانوية أو الإعدادية، وتقديم الدروس والدورات التدريبية حول المهارات الاجتماعية والعاطفية.
    3. البحث العلمي: العمل كمساعد باحث أو باحث في مشاريع بحثية تتعلق بالتربية وعلم النفس في الجامعات أو المعاهد البحثية.
    4. الاستشارات النفسية والتوجيه المهني: من خلال تقديم الاستشارات النفسية للأفراد والمجموعات حول القضايا التربوية والنفسية، بالإضافة إلى مساعدة الطلاب في اختيار مساراتهم التعليمية والمهنية المناسبة.
    5. الخدمات الاجتماعية: العمل في المؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد والأسر.
    6. التطوير المهني والتدريب: تقديم ورش عمل ودورات تدريبية للمعلمين والموظفين حول كيفية التعامل مع الطلاب الذين يعانون من مشاكل نفسية أو سلوكية.
    7. الإدارة التربوية: تولي مناصب إدارية في المدارس أو المؤسسات التعليمية مثل منسق برامج التوجيه والإرشاد.
    8. مجال الصحة النفسية: العمل في مراكز الصحة النفسية لتقديم الدعم والعلاج النفسي للأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
    9. التربية الخاصة: العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتقديم الدعم النفسي والتربوي لهم ومساعدتهم على التكيف مع بيئتهم التعليمية والاجتماعية.
    المراجع:
    خليفة، صابر. (2009). مبادئ علم النفس. دار اسامة للنشر والتوزيع.
  • ما تعريف مقاييس التشتت وما هي أهم أنواعها

    مقاييس التشتت

    ما هي مقاييس التشتت وأهم أنواعها

    مقاييس التشتت هي أدوات حيوية تُستخدم في تحليل البيانات لفهم توزيع القيم ودرجة انتشارها حول المتوسط الإحصائي للعينة أو السكان، وهذه المقاييس تُساعد على تحديد مدى التباين والتباين في البيانات، مما يساعد الباحثين على استخلاص استنتاجات دقيقة وإجراء توقعات مستنيرة، والتشتت (أو التشتيت) يشير في سياق البحث والتحليل إلى قياسات تُستخدم لتقدير درجة التباين أو الانحراف في البيانات، إذ يُعتبر التشتت مهمًا جدًا في الإحصاءات والعلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية، حيث يُمكنه أن يوضح مدى تفاوت البيانات أو قربها من المتوسط.

    ما هي مقاييس التشتت؟

    مقاييس التشتت هي مقاييس عددية تستخدم لقياس اختلاف أو تشتت البيانات، والاختلاف أو التشتت لمجموعة من البيانات هو مقدار تفرق أو تباعد أو انتشار البيانات فيما بينها، فتشتت البيانات يكون صغيراً إذا كانت البيانات متقاربة فيما بينها والعكس بالعكس.
    أما البيانات المتساوية فلا اختلاف ولا تشتت فيها، ومقاييس التشتت تستخدم لوصف مجموعة البيانات وكذلك لمقارنة مجموعات البيانات المختلفة إذ أن مقاييس النزعة المركزية لا تكفي وحدها لوصف مجموعة البيانات أو مقارنة مجموعات البيانات المختلفة.

    أنواع مقاييس التشتت:

    مقاييس التشتت هي أدوات أساسية في التحليل الإحصائي تُستخدم لقياس درجة انتشار البيانات أو تباينها حول متوسطها الإحصائي، حيث تعتبر هذه المقاييس مفيدة جدًا لفهم توزيع البيانات والاستنتاجات التي يمكن اتخاذها منها، إليك أهم أنواع مقاييس التشتت:
    1. المدى (Range).
    2. نصف المدى الربيعي (Semi-Inter-quartile Range).
    3. التباين (Variance)، والانحراف المعياري (Standard Deviation).
    4. معامل الاختلاف (أو التغير) (Coefficient of Variation).

    أولاً: المدى (Range):

    يعتبر المدى من أسهل مقاييس التشتت تعريفًا وحساباً ويعطينا فكرة سريعة عن مدى تفرق البيانات. ويعرف المدى لمجموعة من البيانات بالصيغة التالية:
    (Range = Xmax − Xmin)
    حيث أن:
    (Xmax) = أكبر قيمة (للبيانات لمفردة) = مركز الفترة العليا (للبيانات المبوبة).
    (Xmin) = أصغر قيمة (للبيانات المفردة) = مركز الفترة الدنيا (للبيانات المبوبة).
    مميزات وعيوب المدى:
    مميزات: سهل التعريف والحساب.
    عيوب:
    1. يتأثر المدى بالقيم الشاذة أو المتطرفة.
    2. لا يأخذ المدى في الاعتبار جميع البيانات.
    ملاحظات عن المدى:
    1. وحدة المدى هي نفس وحدة البيانات الأصلية.
    2. نظراً لأن المدى يعتمد فقط على أكبر وأصغر قيمة ولا يأخذ في الاعتبار القيم الأخرى فهو مقياس غير جيد لقياس التشتت.

    ثانياً: نصف المدى الربيعي (Semi-Inter-quartile Range):

    تأثير القيم الشاذة أو المتطرفة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قياسات التشتت النموذجية مثل المدى؛ لذا، دفعت هذه الحاجة إلى ابتكار مقاييس أخرى للتشتت التي لا تتأثر بالقيم المتطرفة، إذ أحد هذه المقاييس هو (نصف المدى الربعي).
    نصف المدى الربعي يُستخدم لتقدير انتشار البيانات باستخدام الربع الأول والربع الثالث من البيانات، دون أخذ الربع الأول الأصغر (25%) أو الربع الثالث الأكبر (25%)، حيث أن هذا النهج يسمح بتقدير التشتت بشكل أكثر دقة في حال وجود قيم متطرفة تؤثر على النطاق.
    باستخدام نصف المدى الربعي، يتم تجاهل القيم المتطرفة الصغيرة أو الكبيرة، مما يجعله أكثر مقاييس التشتت مقاومة لتأثير القيم المتطرفة على نتائج القياسات.
    يرمز لنصف المدى الربيعي بالرمز (Q).
    مميزات وعيوب نصف المدى الربيعي:
    من المميزات: لا يتأثر بالقيم الشاذة أو المتطرفة.
    من العيوب : لا يأخذ في الاعتبار جميع البيانات.
    ملاحظات عن نصف المدى الربيعي:
    وحدة نصف المدى الربيعي هي نفس وحدة البيانات الأصلية.

    ثالثاً: التباين (Variance)، والانحراف المعياري (Standard Deviation):

    يعتبر التباين والانحراف المعياري من أهم وأفضل مقاييس التشتت ومن أكثرها شيوعاً واستخداماً في التحليل الإحصائي وذلك لما يتمتعان به من خصائص وصفات إحصائية جيدة.
    التباين (Variance):
    فكرة التباين تعتمد على تشتت أو تباعد البيانات عن متوسطها. فالتباين يكون كبيراً إذا كانت البيانات متباعدة عن متوسطها والعكس بالعكس.
    ويعرف التباين بأنه متوسط مربع انحرافات القيم عن الوسط الحسابي ويرمز له بالرمز (S2).
    الانحراف المعياري (Standard Deviation):
    إن التباين من أهم وأفضل مقاييس التشتت ولكنه يقاس بوحدة البيانات الأصلية المربعة، وفي كثير من الأحيان نرغب في استخدام مقياس للتشتت يقاس بوحدة البيانات الأصلية ويتمتع بخصائص إحصائية جيدة مثل التباين، وأحد هذه المقاييس هو الانحراف المعياري، ويعرف الانحراف المعياري على أنه الجذر التربيعي للتباين ويرمز له بالرمز.

    رابعاً: معامل الاختلاف (أو التغير) (Coefficient of Variation):

    سابقاً، تناولنا التباين والانحراف المعياري كمقاييس مفيدة لقياس التشتت في توزيع متغير معين؛ ومع ذلك، يمكن أن تصعب استخدام هذين المقياسين لمقارنة اختلاف التشتت بين توزيعين متغيرين مختلفين، بسبب تأثير وحدة القياس المختلفة؛ بشكل عام، لن تكون مقاييس التشتت المذكورة مناسبة لمقارنة تجانس مجموعات البيانات المختلفة في الحالات التاليتين:
    1. إذا كانت وحدتا المتغيرين مختلفتين حيث لا نستطيع مقارنة الوحدات المختلفة.
    2. إذا كان متوسطا المتغيرين مختلفين وذلك لأن تباين توزيع المتغير ذي المتوسط الصغير ينزع لأن يكون صغيراً والعكس بالعكس.
    لذلك، نظراً لتعقيد استخدام التباين والانحراف المعياري في مقارنة اختلاف التشتت بين متغيرين مختلفين بسبب وحدات القياس المتفاوتة، فقد دعت هذه الضرورة إلى ابتكار مقياس يكون عديم الوحدة ولا يعتمد على وحدة المتغير، إذ أحد هذه المقاييس هو معامل الاختلاف، الذي يُستخدم لقياس التشتت النسبي أو التجانس لمجموعات بيانات مختلفة.
    معامل الاختلاف هو مقياس للتشتت النسبي، حيث يُقارن بين مجموعات البيانات بناءً على درجة تشتتها النسبية، حيث عادةً ما تكون مجموعة البيانات التي تظهر لديها معامل الاختلاف الأعلى لها تشتتًا نسبيًا أكبر، مما يدل على أقل درجة من التجانس، والعكس بالعكس.
    يتم تعريف معامل الاختلاف للعينة التي يكون متوسطها (x) وانحرافها المعياري (S) بالصيغة التالية:
    (C.V. = S/X).
    يمكنك الحصول على خدمة التحليل الإحصائي المميزة على أيدي نخبة متميزة من المحللين الإحصائين من خلال التواصل معنا على الأرقام التالية واتس آب:

    00971509394129  (تواصل واتس آب)
    00966595261336   (تواصل واتس آب)
     
  • ما هي مقاييس النزعة المركزية وأهم أنواعها

    مقاييس النزعة المركزية

    تعرف على مقاييس النزعة المركزية وأهم أنواعها

     تُعد مقاييس النزعة المركزية مقاييس عددية تستخدم لقيـاس موضـع تركـز أو تجمـع البيانات، حيث أن بيانات أي ظاهر تنزع في الغالب إلى التركز والتجمع حول قيم معينة، إذ أن هذه القـيم هي ما يسمى بمقاييس النزعة المركزية. هذا ومقاييس النزعة المركزية تستخدم لتلخـيص البيانـات عددياً إذ أنها تعتبر قيم نموذجية أو مثالية للبيانات، كما أن هذه المقاييس تستخدم لوصف مجموعة البيانات وكذلك لمقارنة مجموعات البيانات المختلفة.

    ما هي مقاييس النزعة المركزية؟

    مقاييس النزعة المركزية هي عبارة عن أدوات إحصائية تستخدم لتوضيح وفهم توزيع البيانات في مجموعة معينة، وهذه المقاييس تساعد على تحديد موقف القيمة المركزية لمجموعة البيانات، أي القيمة التي تعتبر “المتوسط” للبيانات. الثلاثة مقاييس النزعة المركزية الرئيسية هي:
    1. المتوسط (Mean): يُمثل المتوسط مجموع القيم لجميع البيانات مقسومًا على عددها. يُعتبر المتوسط مؤشرًا جيدًا للنزعة المركزية عندما تكون البيانات متجانسة.
    2. الوسيط (Median): هو القيمة الوسطية للبيانات عندما يتم ترتيبها من الأصغر إلى الأكبر. يُعتبر الوسيط مؤشرًا جيدًا للنزعة المركزية عندما تحتوي البيانات على قيم متطرفة.
    3. الوضع (Mode): هو القيمة الأكثر تكرارًا في مجموعة البيانات. يُستخدم الوضع كمؤشر للنزعة المركزية في البيانات التي تحتوي على قيم متكررة.
    يعتمد اختيار المقياس المناسب على طبيعة وتوزيع البيانات، إذ باستخدام هذه المقاييس، يمكن للباحثين والمحللين فهم مدى التجانس أو التفاوت في البيانات، مما يساعدهم في اتخاذ القرارات الصحيحة واستنتاج النتائج بدقة.

    ما هو المتوسط الحسابي(Mean)؟

    يعتبر المتوسط من أهم وأفضل مقاييس النزعة المركزية ومن أكثرها شيوعاً واسـتخداماً في التحليل الإحصائي وذلك لما يتمتع به من خصائص وصفات إحصائية جيدة، ولإيجاد المتوسط للبيانات فإننا لابد أن نفرق بين البيانات المفردة (غير مبوبة في جدول تكراري)، والبيانات المبوبة (الملخصة في جدول تكراري).

    أولاً: حساب المتوسط الحسابي:

    حساب المتوسط الحسابي من الدرجات مباشرة للبيانات غير المبوبة: يحسب المتوسط الحسابي من الدرجات مباشرة وذلك بقسمة مجموع هذه الدرجات على عددها، ولا يشترط أن يكون المتوسط الحسابي عدداً صحيحاً.
    المتوسط للبيانات المبوبة: ينبغي علينا ملاحظة ما يلي في حالة البيانات الملخصة في توزيع تكراري مبوب:
    1. البيانات الأصلية غير معروفة.
    2. عدد البيانات في كل فترة (تكرار الفترة) معروف.
    3. يستخدم مركز الفترة كقيمة تقريبية لجميع البيانات في الفترة.

    ثانياً: خواص المتوسط الحسابي:

    للمتوسط الحسابي عدة خواص وهي:
    1. يستخدم المتوسط للبيانات الكمية (فئوية أو نسبية) كالذكاء والتحصيل والوزن والطول ولا يستخدم للبيانات الوصفية (اسمية، ترتيبية) كالجنس ومكان الإقامة والمؤهل العلمي.
    2. قابل للعمليات الجبرية، ويدخل في حساب مقاييس أخرى كثيرة.
    3. تدخل جميع القيم في حسابه.
    4. يعطى قيمة وحيدة لمجموعة القيم.
    5. مجموع انحرافات القيم عن متوسطها الحسابي يساوي صفراً.

    ثالثاً: مميزات وعيوب المتوسط الحسابي:

    يشتمل المتوسط الحسابي علي بعض المميزات والعيوب، وهي كالتالي:
    مميزات المتوسط الحسابي:
    إن المتوسط يعتبر من أفضل مقاييس النزعة المركزية ومـن أكثرهـا شيوعاً وذلك لما يتمتع به من صفات جيدة، ومن مميزات المتوسط نذكر ما يلي:
    1. المتوسط سهل التعريف والحساب ويخضع للعمليات الجبرية بسهولة.
    2. المتوسط وحيد لمجموعة البيانات الواحدة.
    3. يأخذ المتوسط في الاعتبار جميع البيانات.
    عيوب المتوسط الحسابي:
    بالرغم من أن المتوسط يعتبر من أفضل مقاييس النزعة المركزية إلا أن له بعض العيوب نذكر منها ما يلي:
    1. يتأثر المتوسط بالقيم الشاذة أو المتطرفة.
    2. المتوسط غير معرف للبيانات الوصفية (النوعية) إذ يمكن حـسابه للبيانـات الكمية فقط.

    ما هو الوسيط (Median)؟

    الوسيط هو أحد مقاييس النزعة المركزية المشهورة. ويعرف الوسيط لمجموعة من البيانات على
    أنه تلك القيمة التي تتوسط البيانات عند ترتيبها تصاعدياً أو (تنازلياً) أي أنه تلك القيمة التي تقسم البيانات بعد ترتيبها إلى جزأين متساويين فتكون البيانات في الجزء الأول تقل عـن أو تـساوى الوسيط والبيانات في الجزء الثاني تزيد عن أو تساوى الوسيط، أي أن (50%) من البيانات تساوي أو تقل عن الوسيط، و(50%) من البيانات تساوي أو تزيد عن الوسيط. يرمـز للوسـيط بـالرمز (Med).

    أولاً: خواص الوسيط:

    يشتمل الوسيط على عدة خواص، وهي كالتالي:
    1. يفضل استخدام الوسيط في حالة المتغيرات الترتيبية (مثل الصف الدراسي، المؤهل العلمي) لذلك يناسب المستوى الترتبي من مستويات القياس.
    2. لا يتأثر الوسيط بالقيم المتطرفة أو الشاذة لذلك يفضل استخدامه في وصف المتغيرات الكمية التي توجد فيها مثل هذه القيم، كما هي الحال مع بيانات الدخل.
    3. يستخدم في حال وجود الفئات المفتوحة.
    4. يتحدد بعدد البيانات وليس بقيمتها.
    5. يستخدم في حال الفئات غير المتساوية في أطوالها.
    6. يعتمد الوسيط في حسابه على قيمة واحدة أو قيمتين، وعلى فئة واحدة في حال الفئات، وبالتالي لا يأخذ جميع القيم في حسابه.

    ثانياً: مميزات وعيوب الوسيط:

    يشتمل الوسيط علي بعض المميزات والعيوب، وهي كما يلي:
    مميزات الوسيط:
    إن الوسيط يعتبر من مقاييس النزعة المركزية الشائعة وذلك لما يتمتع به من بعض الصفات الجيدة. ومن مميزات الوسيط نذكر ما يلي:
    1. الوسيط سهل التعريف والحساب.
    2. الوسيط وحيد لمجموعة البيانات الواحدة.
    3. الوسيط أقل تأثراً من المتوسط بالقيم الشاذة أو المتطرفة.
    عيوب الوسيط:
    بالرغم من أن الوسيط يعتبر من مقاييس النزعة المركزية الجيدة إلا أن له بعض العيوب نذكر منها ما يلي:
    1. لا يأخذ الوسيط في الاعتبار جميع البيانات إذا أنه يعتمد فقط على القيم التـي في المنتصف وعلى ترتيب البيانات بغض النظر عن قيمها.
    2. لا يمكن بشكل عام حساب الوسيط للبيانات الوصفية (النوعية).

    ما هو المنوال (Mode)؟

    المنوال هو أحد مقاييس النزعة المركزية شائعة الاستخدام ولاسيما في حالة البيانـات الوصـفية (النوعية)، ويعرف المنوال لمجموعة من البيانات على أنه تلك القيمة التي تتكرر أكثر من غيرها أي أنها القيمة ذات التكرار الأكبر (إن وجدت)، ويرمز للمنوال بالرمز (Mod)، ومـن تعريـف المنوال تتضح لنا عدة أنواع من البيانات:
    1. بيانات ليس لها منوال وتسمى عديمة المنوال.
    2. بيانات لها منوال واحد وتسمى وحيدة المنوال.
    3. بيانات لها أكثر من منوال وتسمى متعددة المنوال.

    أولاً: خصائص المنوال:

    1. يستخدم المنوال في جميع أنواع المتغيرات سواء كانت كمية أو نوعية، وهو المقياس الوحيد المستخدم في وصف البيانات التي يمكن قياسها على المستوى الاسمي.
    2. يفضل استخدام المنوال في حال وجود فئات مفتوحة.
    3. لا يتأثر المنوال بالقيم المتطرفة أو الشاذة.
    4. يمتاز بسهولة حسابه.
    5. قد يوجد أكثر من منوال في مجموعة القيم، إذا تكرر بعض الفئات بالدرجة نفسها. فيسمى عندها بالتوزيع متعدد المنوال.

    ثانياً: إيجاد المنوال بيانياً:

    نستخدم المدرج التكراري لحساب المنوال، ففي المدرج التكراري نحدد الفترة المنواليـة وهي الفترة ذات التكرار الأكبر (المستطيل الأطول).
    بعد تحديد الفترة المنوالية نحـدد الفتـرتين السابقة واللاحقة للفترة المنوالية.
    بعد ذلك نرسم خط مستقيم يصل القمة اليمنى لمـستطيل الفتـرة المنوالية بالقمة اليمنى لمستطيل الفترة السابقة ونرسم خط مستقيم يصل القمة اليـسرى لمـستطيل الفترة المنوالية بالقمة اليسرى لمستطيل الفترة اللاحقة، وعند نقطة تقاطع الخطين نرسـم عمـود.

    ثالثاً: عيوب ومميزات المنوال:

    مميزات المنوال:
    يعتبر المنوال من مقاييس النزعة المركزية الشائعة ومن مميزاته نـذكر ما يلي:
    1. المنوال سهل التعريف والحساب.
    2. المنوال أقل تأثراً من المتوسط بالقيم الشاذة أو المتطرفة.
    3. يمكن حساب المنوال للبيانات الكمية والوصفية (النوعية).
    عيوب المنوال:
    بالرغم من أن المنوال يعتبر من مقاييس النزعة المركزية الـشائعة إلا أن له بعض العيوب نذكر منها ما يلي:
    1. لا يأخذ المنوال في الاعتبار جميع البيانات إذا أنه يعتمد فقط علـى البيانـات ذات التكرار الأكثر.
    2. قد لا يوجد منوال لمجموعة من البيانات أو قد يكون هناك أكثر من منوال.

    فوائد مقاييس النزعة المركزية:

    تتلخص أهم الفوائد التطبيقية لمقاييس النزعة المركزية في ما يلي:
    1. المعايير: تعتمد المعايير على المتوسط، ولهذا ينسب طول الفرد مع متوسط طول من هم في عمره،
    2. كذلك يقاس ذكاء الفرد بالنسبة لمتوسط ذكاء أقرانه وبمدى انحرافه عن هذا المعيار زيادة أو نقصاناً.
    3. المقارنة: تستخدم المتوسطات لمقارنة مجموعة من الأفراد بمجموعة أخرى، من مثل مقارنة متوسط
    4. درجات الطلب في مادة ما بمتوسط درجات نظرائهم في صف آخر. على أن تتم المقارنة للمجموعات المتجانسة من حيث بعض الصفات من مثل: المهنة، العمر، الصف الدراسي، حتى تصبح نتائجها صحيحة.
    5. هذا ويصلح الوسيط والمنوال للأغراض نفسها التي يصلح لها المتوسط ويجري استخدام الوسيط
    6. بدلاً عن المتوسط في حال البيانات الكمية الترتيبية، أما المنوال فيستخدم بدلاً من المتوسط في البيانات الاسمية.
    يمكنك الحصول على خدمة التحليل الإحصائي المميزة على أيدي نخبة متميزة من المحللين الإحصائين من خلال التواصل معنا على الأرقام التالية واتس آب:

    00971509394129  (تواصل واتس آب)
    00966595261336   (تواصل واتس آب)
  • منهجية الإحصاء الوثائقي أو الببليومتركس

    منهجية الإحصـاء الوثـائقي أو الببـليومتركس

    منهجية الإحصاء الوثائقي أو الببليومتركس

     الإحصاء الوثائقي أو الببليومتركس، كأسلوب من أساليب البحث العلمي، له جذور تاريخية تمتد لأكثر من نصف قرن. وتنعكس أهمية استخدامه في تقويم مصادر المعلومات والنتاج الفكري، واستخداماته.

    التعريف بالإحصاء الوثائقي ومجالات استخدامه:

    هناك عدد من التعاريف لمصطلح الإحصاء الوثائق، أو الببليومتركس، يمكن أن نلخص بعضاً منها بالآتي:
    1. الببليومتركس هو الأساليب الرياضيات والإحصاء التي تطبق على الكتب وعلى وسائل الاتصال الأخرى.
    2. الببليومتركس عبارة عن تجميع وتفسير الإحصاءات المتعلقة بالكتب والدوريات، بغرض التأكد من استخدامها، وتحديد مدى ذلك الاستخدام على المستويات الوطنية والعالمية، ويطلق علية اسم (Statistical Bibliography) الببليوغرافية الإحصائي.
    3. الببليومتركس يتألف من مقطعين، هما ببليو(Biblio) وتعني الكتاب أو الوثيقة، ومتركس (metrics) وتعني المتري، كوحدة قياس إحصائية أو حسابية، وهذا ما يؤكد الكاتب تسميته بالإحصاء الوثائقي.
    يذهب بعض الكتاب إلى أبعد من ذلك في إعطاءه اسم الببليومتريقا أو القياسات الوراقية، ومهما تكن التسميات فقد اتفق أن على أن الببليومتركس أسلوب مهم في البحث العلمي، وخاصة في مجالات علوم المعلومات والاتصال والمكتبات.
    تحاول الدراسات الببليومترية، العربية منها والأجنبية، أن تعطي وصفاً للعديد من الأساليب الفنية التي تحول تقديم التفسيرات الفنية لعملية الاتصال المكتوب.

    مجالات استخدام الإحصاء الوثائقي/ الببليومتركس:

    مجالات استخدام الإحصاء الوثائقي الببليومتري، فقد استخدم في تحديد أكثر المؤلفين إنتاجية في موضوع معين مثلاً، كما ويمكن استخدامه في اندماج أو انشطار الموضوعات العلمية، عن طريق دراسة الخصائص البنائية للنتاج الفكري في مجال متخصص محدد.
    إن الدراسات الببليومترية تحدد لنا أكثر الدوريات العلمية استخداماً في المكتبات ومراكز البحوث والمعلومات، وفي مختلف التخصصات، ويمكننا إيجاز المجالات والاتجاهات التي تمكننا من استثمار أسلوب البحث الإحصائي الوثائقي بالآتي:
    1. تجميع وتفسير المعلومات الإحصائية المتعلقة بالكتب والدوريات ومصادر المعلومات الأخرى، عن طريق ما يطلق عليه اسم تحليل
    2. الاستشهاديات المرجعية (Citation Analysis) والوسائل الببليومترية الأخرى، ومن ثم تحليل مثل هذه المعلومات، والخروج بالاستنتاجات المفيدة.
    3. التحليل الكمي للنصوص الموجودة في وسائل الاتصال ومصادر المعلومات، عل غرار ما هو متعارف عليه في أسلوب البحث المتعارف عليه باسم تحليل المضمون أو المحتوى(Content Analysis).
    4. التعرف على مقدار إنتاجية المؤلفين، في تخصصات محددة، باستخدام الطرق والأساليب الإحصائية، وتوزيع البيانات المجمعة، في جداول مثلاً، ومن ثم تفسيرها وتحليلها، والخروج بالاستنتاجات المناسبة منها.
    5. تحديد مدى استخدام الدوريات والكتب، في المكتبات ومراكز البحوث والمعلومات، وتحديد الحاجة إليها، وإلى استبقاءها أو استبعادها.
    6. التعرف عل الخصائص البنائية للإنتاج الفكري في مجال متخصص محدد، واستخدامه كأسلوب كمي لانشطار أو اندماج موضوع من الموضوعات.
    7. استخدامه في التعرف على أكثر الدوريات العلمية إنتاجية، في مختلف التخصصات.

    القوانين التجريبية للتحليل الإحصائي الوثائقي:

    يوجد عدد من القوانين التجريبية التي ظهرت في فترات زمنية مختلفة، وقد استمر الجدال والنقاش حول مثل تلك القوانين، منذ ظهورها لأول مرة، وأهم هذه القوانين هي ثلاثة:
    1. قانون برادفورد للتشـتت الموضوعي.
    2. قانون زيف لتناقص عائد الكلمات.
    3. قانون لوتكا لإنتاجية المؤلفين.

    أولاً: قانون برادفورد للتشـتت(Bradford Law of Scattering):

    تعود صياغة قانون برادفورد إلى عام (1934) وهو يعالج موضوع تشتت وتوزع مقالات المجلات المنشورة في مجال موضوعي محدد، وكذلك العلاقة الموضوعية بين المجلات، من جهة، وبين المقالات المنشورة فيها.
    يمكن أن نوجز قانون برادفورد هذا على أنه يستند عل أن البحث في موضوع محدد، من مواضيع المعرفة البشرية، يكون في عدد كبير من مقالات الدوريات ذات العلاقة بذلك الموضوع، تكون متركزة في عدد قليل من عناوين الدوريات، وإن بقية المقالات الأخرى، ذات العلاقة بنفس الموضوع، تكون موزعة على عدد كبير من عناوين الدوريات الأخرى.
    تظهر أهمية قانون برادفورد باعتماده على الطرق الإحصائية والصيغ الرياضية في تحديد عدد المجلات التي تعود إلى موضوع معين، وكذلك زيادة كفاءة وفاعلية المصادر الببليوغرافية.

    ثانياً: قانون زيـف (Zipf’s Law):

    لقد اكتشف زيف أن عدداً قليلاً نسبياً من الكلمات تظهر في نص أو مقالة بتكرار كثير، وإن تكرار مثل تلك الكلمات المستخدمة في جزء كبير من النص يتناقص، وعبر مثل هذه الحالات التي تعرف عليها بقانون تناقص عائد الكلمات (Law of diminishing returns words).
    هكذا فقد وجد زيف أن عدد الكلمات المستخدمة لها علاقة متينة بعدد تكرار استخدامها، وإن الكتاب، وكذلك المتحدثين يستخدمون الكلمات المألوفة، ووجد أنه في أية عينة من النصوص المكتوبة باللغة الإنجليزية، سنجد أن أكثر الكلمات استخداماً سيتم تكرارها كمعدل عام مرة واحدة بين كل عشر كلمات، وإن الكلمة الشائعة الثانية ستظهر بين كل عشرين كلمة، كذلك فإن الكلمة الشائعة الثالثة ستظهر بين كل أربعين كلمة.

    ثالثاً: قانون لـوتكا (Lotka Law):

    يتعلق قانون لوتكا بالمؤلفين، ويشير إلى أن عدد المؤلفين الذين يساهمون بمقالتين يعادلون ربع عدد المؤلفين الذين يساهمون بمقالة واحدة، وإن عدد المؤلفين الذين يساهمون بثلاثة مقالات يعادلون تُسع المؤلفين الذين يساهمون بمقالة واحدة …، وهكذا فإن عدد المؤلفين الذين يساهمون بما رمز له لوتكا بالحرف (ن) من المقالات سوف يعادلون (1ن) من عدد المؤلفين الذين يساهمون بمقالة واحدة.
    قد وجد لوتكا أن نسبة المؤلفين الذين لهم مساهمة بمقالة واحدة تعادل (60%) من إجمالي عدد المؤلفين.
    هكذا فإننا نستطيع القول بأنه إذا كان برادفورد قد اعتبر الدورية هي وحدة التخليل ومحورها، فإن لوتكا قد اعتبر المؤلف هو وحدة التحليل، وقد ركز هذا الأخير على إنتاجية المؤلفين، وقام بتحليل هذه الإنتاجية، وكان غرضه في ذلك هو معرفة عدد المؤلفين الذين ينتجون عدداً أكبر من المقالات، والذين لهم اسهامات في تقدم العلوم في مجالات تخصصهم، وقد ركز في تحليله على موضوعي الفيزياء والكيمياء.
    يمكنك طلب خدمة التحليل الإحصائي والتواصل معنا مباشرةً من خلال رابط الواتس آب
     
  • منهجية التعامل مع الوثائق والمصادر

    كيفية التعامل مع الوثائق والمصادر

    منهجية التعامل مع الوثائق والمصادر

    تعتبر الوثائق ومصادر المعلومات بأوعيتها وأشكلها وأنواعها المختلفة أدوات مهمة من أدوات جمع المعلومات في البحث العلمي، حيث يلجأ الباحث إلى جمع مصادر ووثائق، بأشكالها وأنواعها المختلفة، ومن ثم يبدأ تحدد وبفرز ما يحتاجه منها، وبعد ذلك يقوم بفحص وبتسجيل المعلومات المستلمة منها، بعد أن يثبت أسماء وعناوين تلك المصادر، وربما أرقام الصفحات التي وردت فيها، ومن ثم يبدأ بتحليل تلك المعلومات وإبداء الملاحظات المطلوبة عنها، والتعليف عليها، إذا لزم الأمر.

    ما الأمور التي يجب التأكد منها عند استخدام الباحث للوثائق والمصادر؟

    1. ضرورة الاعتماد على أتفق على تسميته في البحث العلمي على المصادر الأولية، في جمع البيانات والمعلومات، قبل اللجوء إلى النوع الثاني من المصادر، والذي أتفق على تسميته
    2. بالمصادر الثانوية، وفي حالة الاستحالة أو الصعوبة في الوصول والحصول على المصادر الأولية المطلوبة في البحث.
    3. تأكد الباحث من أن المصادر والوثائق هي الأداة الرئيسية، بل والوحيدة المعتمد عليها في جمع البيانات والمعلومات المطلوبة للبحث وتحليل البيانات والمعلومات المعتمدة عليها، لأن الوثائق والمصادر ربما تكون أداة ثانية مكملة لأداة بخث أخرى، كأن تكون مكملة لأسلوب الاستبيان أو المقابلة أو الملاحظة.
    4. ينبغي أن يتأكد الباحث من نوعية وطبيعة مصادر المعلومات التي يعتمد عليها والمتوفرة لبحثه. فهل سيعتمد على الكتب؟ أم سيعتمد على بحوث أخرى ودراسات منشورة في الدوريات؟ أم أنه سيعتمد على تقارير فنية وتقارير سنوية؟.
    5.  أم سيكون اعتماده على براءات اختراع ؟ أم على وثائق جارية، رسمية أو غير رسمية، أو على ما تسميه بالأرشيف الجاري؟ أم سيكون اعتماده على الوثائق التاريخية؟ أم على غيرها من المصادر والوثائق.
    6.  ثم هل سيعتمد الباحث على المواد المطبوعة أو الورقية التقليدية فحسب؟.
    7. كثيراً ما يلجأ الباحثين في السنوات والعقود الأخيرة على المصادر الإلكترونية، عبر الإنترنت والبحث المباشر، وهذه لها ميزاتها وأسلوبها في التعامل. وكذلك أهميتها وموثوقيتها وأسلوب الإشارة إليها.
    8.  على أساس ما تقدم فإنه لكل مصدر ووثيقة منها شكلها وميزاتها، وطبيعتها في التعامل مع البيانات والمعلومات الموجودة فيها، التي يحتاجها الباحث، وكذلك مشكلات التعامل معها والاستعانة بمعلوماتها.

    الوثائق الأولية والوثائق الثانوية:

    لابد من التأكيد في مجال الكتابة عن البحث العلمي على ضرورة اعتماد الباحث على بيانات ومعلومات هي من وثائق ومصادر أولية بالدرجة الأساس، وذلك قبل تفكيره ولجوئه، إذا كان مضطراً، إلى بيانات ومعلومات من وثائق ومصادر ثانوية والتي سنعطي تفصيل أكثر عن طبيعتها واستخداماتها كما يلى:

    أولاً: المصادر والوثائق الأولية:

    نستطيع أن نعرف المصادر والوثائق الأولية هي المصادر التي دونت وسجلت بياناتها ومعلوماتها بشكل مباشر، بواسطة الشخص أو الجهة المعنية بجمع تلك المعلومات ونشره.
    هي إذن المصادر التي تكون معلوماتها اقرب ما تكون إلى الصحة والدقة، فالبيانات والمعلومات الإحصائية المجمعة بواسطة دوائر الإحصاء الرسمية المسؤولة عن حركة السكان، وتعدادهم وتوزيعهم الجغرافي والمهني والاجتماعي والاقتصادي.
    يمكننا تصنيف وتقسيم الوثائق والمصادر الأولية إلى أنواع مختلفة نفصل لها باختصار وافي، كالآتي:
    1. نتائج البحوث والتجارب العلمية المنشورة، والتي غالباً ما تكوم على مستوى أطروحات ورسائل جامعية بمختلفة المستويات ) أطروحات دكتوراه، رسائل ماجستير ….الخ).
    2. براءات الاختراع المسجلة لدى الجهات الرسمية المعنية والمبينة مواصفاتها وماهيتها وفوائدها.
    3. 3. السير والتراجم، الخاصة بمختلف الشخصيات العلمية والسياسية والاجتماعية والمهنية، والمدونة معلوماتها، عن طريق أشخاص قريبة ومرافقة، أو ذات اطلاع مباشر بالشخصية، أو الشخصيات صاحبة السيرة.
    4. الوثائق الرسمية الجارية، والتي تمثل مخاطبات ومراسلات الدوائر والمؤسسات المعنية المختلفة، والتي تشتمل على البيانات ومعلومات، تعكس نشـاطات تلك المؤسسات وعلاقاتها الإدارية والمهنية المختلفة.
    5. الوثائق التاريخية المحفوظة في دور الكتب والوثائق والمراكز الوطنية المعنية بحفظ تلك الوثائق والتعامل معها، كالمعاهدات والاتفاقيات والأحداث وما شابه ذلك.
    6. المذكرات واليوميات المسجلة بواسطة شخصيات عاصرت الأحداث والأمور التي يكتبون عنها ويوثقونها.
    7. التقارير السنوية والدورية المختلفة ) فصلية أو شهرية أو نصف سنوية أو سنوية …الخ)، والصادرة عن المؤسسات الإنتاجية ) مصانع أو معامل أو شركات ….الخ)، والمؤسسات الخدمية )مستشفيات أو مدارس أو مكتبـات أو جامعات ….الخ)، وتعكس مثل هذه التقارير عادة خدمات ونتاجات تلك المؤسسات ونشاطاتها المختلفة بالأرقام والحقائق للفترة المحددة بالتقرير.
    8. المطبوعات الإحصائية الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية بالسكان والاقتصاد والتجارة الري والزراعة والثقافة.
    9. المخطوطات: حيث أنها تمثل معلومات أساسية مكتوبة )مخطوطة( بواسطة أشخاص موثوق بهم، وتكون لها أهمية موضوعية ودلالات تاريخية.
    10. أية مصادر أخرى تحمل معلومات تنشر لأول مرة، ومنقولة مباشرة من الجهة المعنية بإنتاج تلك المعلومات.

    ثانياً: الوثائق والمصادر الثانوية:

    1. تمثل الوثائق الأخرى الثانوية، أو التي هي من الدرجة الثانية، المصادر التي تنقل معلوماتها عادة عن المصادر الأولية، سواء كان ذلك النقل بشكل مباشر أو غير مباشر.
    2. البيانات والمعلومات، المتوفرة في المصادر الثانوية، قد تكون منقولة عن مصادر أخرى، أو هي مترجمة من لغة أخرى ظهرت فيه تلك البيانات والمعلومات، وبشكل مباشر.
    3. تكون تلك البيانات والمعلومات هي منقولة، أو مترجمة، عبر مصدر ثاني أو ثالث آخر، وقد تم تناقل معلوماته عن المصدر الأولي بشكل غير مباشر.
     
  • أهم 7 أنواع للفجوات البحثية

    أنواع الفجوات البحثية

    أهم أنواع للفجوات البحثية

    هناك أنواع متعددة للفجوة البحثية التي تعد أمر بالغ الأهمية في البحث العلمي؛ لتحديد حاجة وضرورة إجراء هذا البحث كانطلاق لتحديد الإضافة العلمية، فإذا رُتبت ظهور الحاجة للفجوة البحثية فإن الباحث في البداية يحدد مجال البحث حسب ميوله وتخصصه ورغبته وإمكاناته وقدراته.

    تعريف الفجوة البحثية:

    1. الفجوة البحثية هي مشكلة لم تطر ولم تدرس في مجال البحث، وهي المرتكز والمفتاح الذي ينطلق منه الباحث، وتتسـم بأن الأبحاث السـابقة لم تتوصـل إليها مما ينتج عنها نوع من أنواع الإضــافات ســواءً كانت (معرفية، نظرية، مكانية، منهجية، تحليلية، تطبيقية، مفاهيمية).
    2.  ونستطيع القول أنها الفرق بين النظرية والمفاهيم والممارسات، وما يفترض أن يكون في الواقع أو ما ينبغي القيام به، والفجوة أعمق نقطة في البحث وتوضـح الفجوة الإضـافة التي سيقدمها البحث.
    3. هي الفرق بين ما هو موجود في الأدب البحثي السابق من نظريات وافتراضات أو فرضيات ومفاهيم وممارسات، وما هو مستهدف أو ما ينبغي القيام به في البحث الحالي.

    خطوات تحديد الفجوة البحثية:

    1. من خطوات تحديد الفجوة البحثية هي (القراءة) بطريقة طولية ومستعرضة، ينتج منها غرض البحث وأهدافه، اللذان ينتجان أهمية البحث التي تنتج الإضافة العلمية للبحث، فالفجوة البحثية إذا بمثابة المفتاح التي توصل الباحث للغرض والأهداف والأهمية.
    2.  وغياب الأصالة في بعض بحوث الدراسات العليا سببه عدم الدقة في تحديد الفجوة البحثية، مما يسبب ضعفاً للإضافة العلمية لتلك البحوث، حيث أن أهمية كتابة الإضافة العلمية متغير كأهمية كتابة الأهداف وأسئلة الدراسة، فليس كل بحث مهم يعتبر ذو إضافة علمية، مالم يبرز الباحث إضافته العلمية في بحثه.

    ما أهمية الفجوة البحثية؟

    1. تحديد الفجوة يعطي البحث قيمة وأصالة وإضافة في مجال البحث، والفجوة البحثية تحدد ما الفائدة وما القيمة التي سيضيفها البحث، وأيضاً تبرز أهمية البحث وتضيف وترجم فجوة وهو ما تسمية الإضافة العلمية.
    2. والفجوة البحثية هي أسـاس البحث فبدون فجوة بحثية ليس هناك داعٍ لإجراء البحث، فكثير من البحوث عند قراءتها تقف عند الفجوة التي انطلق منها الباحث فلا يظهر لك شيء واضح، وكثير من الباحثين يدور حول الفجوة، هذا إن كان ملم بها أ صلاً، فلو تعمق فيها لكان سهلا ملؤها.

    متي يستطيع الباحث أن يذكر الإضافة العلمية لبحثة؟

    إذا حدد الفجوة البحثية بدقة، وإن لم يحدد البحث إضافة علمية يعتبر تكرار لما سبق.

    ما طرق تحديد الفجوة البحثية؟

    1.  تنظيم ومناقشة الدراسات السابقة يُسهل تحديد الفجوة.
    2.  القراءة الوسيعة والعميقة في الدراسات والأبحاث السابقة.
    3. خبرة الباحث المهنية.
    4.  الإلمام بالتخصص والتي تأتي من القراءة.

    ومن الطرق التي تسهل تحديد الفجوة البحثية:

    1. تعيين الحدود بين مجال أو موضوع البحث والفجوة البحثية.
    2.  بيان المصادر التي استقى منها الفجوة البحثية.
    3. بيان المستوى العلمي الذي سينطلق منه لردم هذه الفجوة إما فهم لواقع ظاهرة لم تدرس من قبل أو تفســـير لأســـباب هذه الظاهرة أو تنبؤً باتجاه هذه الظاهر وتأثيرها على الظواهر الأخرى أو التحكم في الظاهرة ومحاولة تطويرها.
    4.  القيام بدراسـة اسـتطلاعية للتأكد من الفجوة البحثية، إذا لم يكن هناك بحوث سـابقة تدعم أهمية هذه الفجوة.

    طرق تحديد الفجوة البحثية:

    مدى قدرة الباحث وتميزه في التعمق والعمق في الأدب البحثي والدراسات السابقة، وذلك باستخدام جدول المصفوفات كما في الجدول التالي:

    موضوع البحث

    السنة

    مكان البحث

    الأهداف

    المنهجية

    مرتكزات البحث 1

    مرتكزات البحث 2

    مرتكزات البحث 3

     

     

     

     

     

     

     

     

    أنواع الفجوات البحثية:

    يوجد سبعة 7 أنواع للفجوات البحثية وسوف يتم التعريف عليهم كالتالي:

    أولاً: الفجوة المكانية:

    وهي أن يجد الباحث بحث أجري في دولة أخرى ولم يجرى في دولته (لكن بعض الجامعات أو الأقسام لا ترى هذه فجوة بحثية ومعيار لباحث في مرحلة الدكتوراه وإن تجاوزوا عنها لمرحلة الماجستير) بحيث يحدد الباحث هنا بدقة فيفرق بين المجتمع الأول ومجتمع دولته، ويضع مبررات علمية تقنع القارئ والمشرف والمناقش من ناحية التوصيف؛ ليتضح اختلاف كبير بين العينتين ينطلق به الباحث في بحثه وتحديد فجوته.

    ثانياً: الفجوة النظرية:

    استخدام نظرية أو إطار نظري في البحث الحالي لم يتم التطرق لها في بحوث سابقة في مجال البحث الحالي، مثال: في التطوير المهني النظرية البنائية أو نظرية المجتمعات المهنية، والنظرية الثانية لم يتطرق لها باحث في بحثه، فلم تستخدم هذه النظرية لذا تنتج لي باستخدام هذه النظرية فجوة بحثية، وسبق في مجال بحثي وإضافة علمية حقيقية باختصار: استخدام النظرية لأول مرة على الإطلاق أو في مجتمعك تحديدا.

    ثالثاً: الفجوة المنهجية:

    هو استخدام منهج بحثي أو منهجية بحثية أو أداة بحث في مجال بحثي أو موضوع بحثي، فيتم حصر المنهجيات ويتناول الباحث المنهجية التي لم تبحث من قبله، ويمكن أن يكون باستخدام الأداة، فإذا كان من قبلك أداته الملاحظة تكون أداتك الاستبانة (بتبرير علمي).

    رابعاً: الفجوة التحليلية:

    وهي استخدام أدوات تحليل لم يتم استخدامها، مثل استخدم برنامج (NVIVO)، أو أدوات التحليل الاستقرائي وأنا استخدم (SPS).

    خامساً: الفجوة التطبيقية:

    وهي استخدام برامج أو أساليب أو معايير أو نماذج لم يسبق استخدامها في مجال أو موضوع البحث الحالي.

    سادساً: الفجوة المعرفية:

    وهي مناقشة البحث جانب من جوانب المعرفة في مجال البحث الحالي.

    سابعاً: الفجوة المفاهيمية:

    وهي استخدام مفاهيم أو متغيرات لم تستخدم سابقا في البحث، فيعرفها الباحث إجرائيا بما يضيف لبحثه إضافة علمية دقيقة.

    ما موقع الفجوة البحثية في البحث؟

    1. الفجوة هي أصــل البحث، فكيف لا تظهر في جميع أجزائه؟ من لم يكتب الفجوة البحثية في بحثه صراحة، فهو ظالم لنفسه ظالم للمناقش وسيكون في المناقشة أمام معضلة كبيرة، فهي مفتاح الباحث، يعرف به من أين انطلق وإلى أين سينتهي.
    2. إنه من الأهمية بما كان، أن تظهر في مقدمة البحث لأنها أســـاس لانطلاق الباحث، ويجب أن تظهر في أي فصـــل من فصـــول البحث له علاقة بالفجوة البحثية، فمثلاً: لو كانت الفجوة في العينة فلابد أن تظهر في الفصل الثالث (منهجية البحث).
    3. كذلك عند مناقشة الدراسات السابقة والنتائج، من الممكن أن تظهر الفجوة البحثية لتقديم الإضــافة العلمية، والاختلاف بين البحث الحالي والبحوث الســابقة، وموقع الفجوة في البحث في الفصـــل الأول من البحث، وهي القاعدة التي يقوم عليها البحث وتبنى عليها أســـئلته وأهدافه وأهميته العلمية والعملية وتوجه لحلها نتائجه، ولعلها تذكر صـــريحة في مقدمته لكنها تظهر في كل فصل من فصول البحث.

    المرجع المعتمد عليه المقال:

    الدوسري، بدر، العريج، ريمة، والسنيدي، نسيبة. (2015). تقرير حلقة النقاش الفجوة البحثية. حمد المجموعة البحثية (تحميل كتاب حلقة النقاش الفجوة البحثية)

  • الارتباط والانحدار الخطي البسيط

    الارتباط والانحدار الخطي في التحليل الإحصائي

    معامل الارتباط والانحدار الخطي البسيط

    يعد الارتباط الخطي البسيط موضوعًا مهمًا في التحليل الإحصائي، حيث يستخدم لدراسة العلاقة بين متغيرين مستقلين، ويهدف المقال التالي إلى تقديم مفهوم الارتباط الخطي البسيط وأهميته في البحوث والتحليلات الإحصائية، وسوف يتناول توضيح الأساسيات المتعلقة بهذا الموضوع وكذلك كيفية تحليل الارتباطات الخطية البسيطة وتفسيرها.

    تعريف تحليل الارتباط:

    يوفر تحليل الارتباط وسيلة لاستدلال على قوة العاقة بين متغيرين أو اكثر، أي أن الارتباط هو مقياس للدرجة التي تتغير فيها قيم المتغير بأسلوب منتظم، وهو يعتبر مؤشر كمي لتحديد درجة الاعتماد على متغير أو اكثر في التنبؤ بقيم متغير آخر.
    من المهم معرفة ما يمكن أن يوفره التحليل الارتباط وبنفس الأهمية يتوجب معرفة مالا يمكن أن يوفره هذا النوع من التحليل، فتحليل الارتباط لا يقدم أية معلومات للتنبؤ بقيم متغير ما، كما انه لا يوفر أي مؤشر فيما لو كانت العلاقة بين المتغيرات سببية، انما يستطيع التحليل تحديد فقط فيما لو كان درجة التباين المشترك ذات دلالة.
    ولذا تعرف العلاقة بين الظاهرتين او متغيرين بالارتباط، وقد يكون الارتباط طرديا بمعنى ان تتغير الظاهرتين في نفس الاتجاه بحيث اذا زادت احدى الظاهرتين تميل الثانية الى الزيادة وبالعكس، وقد يكون الارتباط عكسيا بمعنى ان تتغير الظاهرتان في اتجاهين متضادين بحيث اذا زادت احدى الظاهرتين تميل الثانية الى النقصان وبالعكس.
    يلاحظ أن قيمة معامل الارتباط هي قيمة عددية نسبية تنحصر بين +1 و -1 ولا تكون هذه القيمة +1 و -1 الا اذا كان الارتباط تاماً.

    أنواع الارتباط:

    ينقسم الارتباط الى عدة أنواع، وذلك بحسب نوع المتغير المراد قياسه، اذ هناك متغيرات كمية مقاسة، وهناك متغيرات أخرى نوعية،نن قياسها لا يعتمد على كميات عددية.

    معامل الارتباط للظواهر للمتغيرات الكمية:

    ويشمل دراسة العاقة فيما بين الظواهر المقاسة، وهي الظواهر القابلة للقياس الكمي او العددي، وهذا يشمل جميع الظواهر التي يمكن التعبير عنها بصورة رقمية كالطول والدخل وكمية الإنتاج وغير ذلك من الظواهر التي يمكن التعبير عنها رقميا، ويقسم الى عدة انواع:

    1- معامل الارتباط البسيط (معامل بيرسون):

    وهو معامل ارتباط يحدد مقدار او حجم العلاقة واتجاهها بين متغيرين اثنين، وذلك في الحالات او الظواهر التي تقتصر فيها الدراسة على متغيرين.
    مثال: قد يكون من المطلوب التعرف على حجم العلاقة واتجاهها بين اطوال مجموعة من الأشخاص واوزانهم، أو قد يكون الهدف مثلاً التعرف على حجم واتجاه العلاقة بين مقدار الدخل الشهري وحجم الانفاق الشهري للأسر في مجتمع ما.
    لارتباط عدة أنواع يمكن التعرف عليها من خال كل من مقدار معامل الارتباط ومن خال اتجاه العاقة بين المتغيرين بالاعتماد على لوحة انتشار البيانات.

    2- معامل الارتباط المتعدد:

    هو معامل ارتباط يوضح العلاقة بين متغير تابع واحد وعدد من المتغيرات المستقلة الأخرى. على سبيل المثال، يستخدم هذا المعامل للتعرف على نوع علاقة الارتباط بين حجم الإنتاج للدونم الواحد من القمح و كل من كمية الامطار، كمية السماد، درجة الحرارة، وفي هذه الحالة يقيس هذا المعامل الارتباط بين حجم الإنتاج كمتغير تابع ومنظومة من المتغيرات المستقلة الأخرى التي يتبع لها هذا المتغير.

     3- معامل الارتباط الجزئي:

    هو معامل ارتباط يقيس العلاقة بين متغيرين اثنين بافتراض ثبات تأثير المتغير الثالث على كل المتغيرين. فيستخدم مثلاً لإيجاد قوة او حجم العلاقة بين متغير ضغط الدم وقياس السكر في الدم، بافتراض مثلاً ثبات مستوى الكوليسترول على العلاقة.

    4-  معامل الارتباط للظواهر غير المقاسة (معامل سبيرمان للرتب)

    هناك بعض الظواهر لا يمكن قياسها عدديا، وقد تكون على شكل صفات او على رتب ومن هذه الظواهر، الحالة الصحية للأفراد والتدخين فلا يوجد مقياس كمي لقياس الحالة الصحية او عادة التدخين وكل ما نستطيع ان تقوم به هو تصنيف الافراد من حيث الحالة الصحية الى أصناف متدرجة ابتداء من السيئة وانتهاء بالحالة الجيدة او الممتازة.
    وهكذا ينطبق على بقية الظواهر المماثلة مثل الرتب أي تحويل القيم الرقمية الى رتب، ويقسم إلى عدة أنواع وأكثرها شيوعا هو معامل 
    ارتباط الرتب لسبيرمان.

    تعريف تحليل الانحدار:

    تحليل الانحدار (Regression Analysis) هو تحليل يمكننا من إيجاد معادلة رياضية تربط بين متغير تابع ومتغير أو متغيرات مستقلة.
    فمثلاً يمكننا باستخدام تحليل الانحدار دراسة العوامل التي تؤثر في زيادة الطلب على المنتج وتحديد نموذجا (معادلة) رياضيا لهذه العلاقة، وهذا النموذج يجعلنا قادرين ليس فقط على فهم طبيعة العلاقة وتحديد العوامل المؤثرة فعلاً بل إنه يجعلنا قادرين على توقع تأثير تغير أي متغير من هذه المتغيرات المستقلة على المتغير التابع.
    إن الحاجة لاستخدام هذا الانحدار كثيرة ومتنوعة، فالمهندس يحتاج لدراسة العوامل التي تؤثر في ارتفاع درجة حرارة الغازات المستخدمة في عملية ما وقد يكون لديه العديد من العوامل التي يريد أن يعرف تأثيرها الحقيقي.
    باستخدام الانحدار فإن هذا المهندس يستطيع تحديد العوامل المؤثرة وإهمال تلك غير المؤثرة ويمكنه توقع التغير الذي يحدث في درجة حرارة الغازات نتيجة لتغير محدد في أي من تلك المتغيرات المؤثرة.
    ومدير الموارد البشرية يريد تحديد العوامل التي تؤثر على أداء العاملين الجدد من بين عدة عوامل مثل السن وتقدير التخرج وجامعة الدراسة وغيرها، فيمكنه باستخدام تحليل الانحدار معرفة ما هي العوامل التي لا تؤثر ولا ترتبط بأداء العاملين الجدد وتلك المؤثرة ويمكنه الحصول على نموذجاً رياضياً يمكنه من توقع وفهم حجم تأثير تلك العوامل على الأداء.
    كما ذكرنا سابقا ان معامل الارتباط هو قياس مدى العلاقة بين الظواهر، ولكن كثيراً ما نحتاج في دراسة هذه الظواهر التعرف على طبيعة العلاقة بينها، فقد تكون على صورة خط مستقيم او على صورة منحني، ويعرف خط الانحدار بأنه الخط الذي يمثل العلاقة بين متغيرين او هو طريقة بيانية تمثل العلاقة بين الظواهر ويستخدم الانحدار في تقدير قيمة أحد المتغيرين إذا عرف المتغير الاخر.

    التمثيل البياني للمتغيرات:

    أن الخطوة الأولى في دراسة العلاقة بين متغيرين هو أجراء تحليل بياني تصويري، حيث يساعد الفحص البصري للبيانات في توفير المعلومات التالية:
    1.  التعرف على درجة التباين المشترك وهو مؤشر لدرجة الارتباط بين المتغيرين.
    2.  التعرف على مدى وتوزيع نقاط عينة البيانات.
    3.  التعرف فيما اذا كان هناك ظهور نقاط متطرفة.
    4.  تعيين شكل العلاقة بين المتغيرين.
    5.  تعيين نوع العلاقة.
    يعتمد تحليل الانحدار على العلاقة بين متغيرين أو اكثر، والتحليل هنا يقوم على أساس وجود متغير تابع وآخر مستقل (متبوع)، فبمجرد تحديد العلاقة الرياضية بين المتغيرين يسهل تحديد المتغير التابع بمعرفة بيانات المتغير المستقل (المتبوع).

    أنواع تحليل الانحدار:

    هناك نوعان من تحليل الانحدار أولهما هو الانحدار الخطي وهو الأكثر انتشارا، فالانحدار الخطي يعني أننا ندرس العلاقة الخطية. أما النوع الثاني فهو الانحدار غير الخطي، والذي نحتاجه عند دراسة علاقات على شكل منحنى وليس خطا مستقيما.
    الانحدار الخطي هو الأكثر شيوعا، فالانحدار الخطي له نوعان بسيط ومتعدد فالبسيط يحاول التنبؤ بالعلاقة بين متغير ما وعامل واحد يؤثر فيه والمتعدد يحاول التنبؤ بالعلاقة بين متغير ما وعدة عوامل تؤثر فيه، ونستعرض في هذا الدليل النوع الأول وهو الانحدار الخطي البسيط.

    الانحدار الخطي البسيط:

    إن الغرض من استخدام أسلوب تحليل الانحدار الخطي البسيط، هو دراسة وتحليل أثر متغير كمي على متغير كمي آخر، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:
    1.  دراسة أثر كمية السماد على إنتاجية الدونم.
    2.  دراسة أثر الكلفة على الانتاج.
    3. دراسة أثر كمية البروتين التي يتناولها الأبقار على الزيادة في الوزن.
    4.  أثر الدخل على الإنفاق الاستهلاكي.
    وهكذا هناك أمثلة في كثير من النواحي الاقتصادية، والزراعية، والتجارية، والعلوم السلوكية، وغيرها من المجالات الأخرى.

    نموذج الانحدار الخطي:

    في تحليل الانحدار البسيط، نجد أن الباحث يهتم بدراسة أثر أحد المتغيرين ويسمى بالمتغير المستقل أو المتنبئ منه، على المتغير الثاني ويسمى بالمتغير التابع أو المتنبئ به.
  • التقدير الإحصائي واختبار الفرضيات

     

    التقدير الإحصائي

    التقدير الإحصائي واختبار الفرضيات

    تعتمد دراسة خصائص أي مجتمع إحصائي على طبيعة وأسلوب التعامل مع مفرداته. فعندما تؤخذ كل المفردات بأسلوب العد الشامل او التعداد فأن دراسة خصائصه تتم عبر التعرف على المؤشرات الإحصائية لتوزيع المجتمع في ضوء قيم معلماته (Parameters) وخصائصها، ومن هذه المعلمات المتوسط، الوسيط، المعدل، الانحراف المعياري، الخ.

    مقدمة عن التقدير الإحصائي واختبار الفرضيات:

    عند دراسة المجتمع ليس من خال عملية العد الشامل انما من خال اخذ عينة من مفرداته، فتتم دراسة خصائص المجتمع بإجراء عملية تقدير احصائي للمعلمات من معطيات العينة المختارة. وتسمى كل من هذه المقدرات بالاحصاءة .Statistic

    الا ان قرار قبول المقدرات واعتمادها في دراسة خصائص المجتمع الذي سحبت منه العينة، مرتبط بعملية تقييم لتلك المقدرات، لأن تقدير المؤشر الاحصائي المسحوب من مفردات العينة قد لا يساوي معلمة المجتمع، وان وجود فروق بين هذين المؤشرين قد يكون بالإمكان تجاهلها إذا كانت بسيطة. وليس لها خطورة على قيمة المقدر، ولكن قد يكون الفرق واضحا وجوهريا.

    ان عملية التقدير الاحصائي تهدف الى إيجاد أفضل مقدر او أكثر لمعلمات المجتمع، اما اختبار الفرضيات الإحصائية فينطوي على بناء أساليب تعتمد على البيانات قيد الدراسة لاتخاذ قرار بشأن فرضية تصاغ قبل التعامل مع بيانات العينة. الا ان التمييز بين عمليتي التقدير والاختبار لا يعكسه فصل هاتين العمليتين فهما مترابطتان، ما يستدعي الحاجة الى عرض عن كل منهما.

     التقدير الإحصائي:

    ترتبط عملية التقدير بمجموعة من مشكلات إحصائية، يجري التعامل معها بصيغة الاستدلال الذي يقود الى تصورات دقيقة، قدر الإمكان، للبحث في قيمة او أكثر من قيم معلمات المجتمع، وتتم عملية التقدير اما بالسعي للحصول على قيمة مقدرة محددة (Point Estimate) مشتقة من بيانات عينة من المجتمع، بحيث نحاول جعلها أقرب ما يمكن الى قيمة المعلمة الحقيقية، او بحساب حدود يتوقع ان تقع القيمة الحقيقية للمعلمة ضمنها باحتمال معين، وكلما كان ذلك الاحتمال عاليا كلما كانت هناك موثوقية أكبر في حصولنا على القيمة الحقيقة للمعلمة ضمن مدى الثقة.

    التقدير بنقطة:

    ان تقدير النقطة هو اجراء يتقرر بموجبه اعتماد المقدر ̅ Өلمعلمة المجتمع Ө، ولا يعتمد الفرق الذي يعبر عنه بالمقدار.

    (Ө̅ – Ө) للحكم على دقة عملية التقدير، ويستعاض عنه أحيانا بمربع الفرق (Ө̅ – Ө)2 وذلك للتخلص من اثر الإشارة في الفروق، او أحياناً يستعاض عنه بالقيمة المطلقة، حيث يتم اختيار المقدر الذي يجعل القيمة المتوقعة لمربعات الفروق بين قيمة المعلمة وقيمة المقدر أقل ما يمكن، ويسمى المقدر حينها بالمقدر ذو أقل متوسط مربعات خطأ.

    التقدير بفترة:

    ان أسلوب التقدير بفترة وكما أسلفنا يتم من خال تحديد بالاعتماد على بيانات العينة حدود لفترة تدعى فترة الثقة، يتوقع ان تكون معلمة المجتمع متواجدة فيها بمستوى ثقة محدد مسبقا كأن يكون 95% مثلاً أو 90% او غير ذلك.

    إن تحديد كل من الحد الأدنى والحد الأعلى لفترة الثقة، يتطلب افتراض ان البيانات تتوزع توزيع احتمالي طبيعي، Normal distribution و/أو يكون حجم او عدد مفردات العينة كبير نسبياً.

    التقدير الإحصائي في البيانات غير الموزونة:

    في هذا الجزء يقصد بالبيانات غير الموزونة أي البيانات التي ليس لجميعها الأهمية النسبية او الوزن ذاته في المجتمع الذي تنتمي اليه، ويكون الاختلاف ناتج عن اختلاف الظاهرة التي تمثلها البيانات داخل أجزاء المجتمع نفسه.

    فعندما تكون البيانات تختلف في أهميتها داخل المجتمع الواحد فأن حساب قيمة المؤشر من تلك البيانات لا تتم بالطريقة المباشرة، أي بالتعامل مع البيانات جميعها على انه لها نفس الوزن.

    اختبار الفرضيات:

    في البداية تم التطرق إلى وسائل دراسة معالم المجتمع المجهولة وذلك عن طريق فترات الثقة لهذه المعالم واستخدامها كمعلومة مساندة في عملية اتخاذ القرارات، حيث يتم استخدام بيانات عينة عشوائية مسحوبة من المجتمع المراد تقدير معالمه لحساب فترة الثقة المطلوبة عند مستوى ثقة ((1-a وعليه فان النتيجة المحصلة من خال فترات الثقة يمكن غالباً صياغتها نصيا بالشكل التالي:

    باحتمال (1-a) نحن متأكدون بان فترة الثقة سوف تحتوي على القيمة الحقيقية المجهولة لمعلمة المجتمع.

    ومن الملاحظ أن فترة الثقة يتم حسابها بالاعتماد على بيانات عينة عشوائية، ليتم استخدام تلك الفترة في عمليات لاستدلال الإحصائي حول القيمة الحقيقية لمعلمة المجتمع، ولكن في الواقع العملي غالباً ما يكون هنالك ادعاء مسبق حول قيمة المعلمة المجهولة. وليس بالضرورة أن يكون الادعاء مرتبط بقيمة محددة حيث يمكن أن يكون الادعاء ذا صيغة رياضية، كان ينص مثلاً على أن قيمة المعلمة لا تزيد عن قيمة محددة أو أن تكون أكبر من قيمة محددة، ففي هذه الحالة يكون الهدف من الاستدلال الإحصائي أكثر تحديداً منه في عملية حساب فترة ثقة، حيث يكون منصباً حول البحث في مصداقية الادعاء المطروح وبالتالي الوصول إلى قرار بقبول أو رفض الادعاء.

    التعامل مع الافتراضات:

    يطلق على عملية التعامل مع الافتراضات والحكم على مصداقيتها بعملية اختبار الفرضيات، وتوجد عاقة بين كل من حساب فترة ثقة واختبار الفرضيات، حيث يمكن القول بان اختبار الفرضيات تعطي معلومة أكثر استخداماً في اتخاذ القرارات من المعلومة المحصلة من حساب فترات الثقة، بيد انه يمكن الاعتماد على فترات الثقة في بعض الحالات للوصول إلى نتائج حول صحة فرضية من عدمها.

    في عمليات اختبار الفرضيات يكون هنالك ادعاء أو افتراض يراد اختباره، ويتم في البداية افتراض عدم صحة الادعاء ومن ثم استخدام بيانات الدراسة لإثبات العكس، أي إثبات صحة الادعاء، وتلك الآلية تعطي اختبار الفرضيات قوة نابعة من تلافي التحيز وعدم الدقة، حيث أن الضعف في أداء الدراسة وجمع البيانات يصب في مصلحة عكس الادعاء ومن ثم لا يمكن قبول ادعاء إلا إذا كان هنالك مؤشر إحصائي قوي على ذلك.

    أنواع الفرضيات الإحصائية:

    تنقسم الفرضيات الإحصائية إلى قسمين، وهما:
    1. الفرضية البديلة (Alternative Hypotheses Ha): وهو ما يود الباحث أن يثبت صحته، ويوصي به في كثير من الأحول.
    2. الفرضية العدم (Null Hypotheses Ho): وهو ما يود الباحث أن يثبت ضده